أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٩ - حلیمة السعدیة مرضعة النبي
النبي يحفظ ود أقاربه الرضاعيين:
وفي معركة حنين عندما شاركت قبيلة بني سعد مع هوازن وثقيف ضد النبي صلى الله عليه وآله، فهزموا ونصر الله نبيه والمسلمين، وغنم المسلمون ما ملأ الوادي استشفع الهوازنيون بما كان من رضاع حليمة للنبي قبل نحو من ستين سنة..
ولنترك الحديث بتفاصيله العبقة بكرم النبي وحفظه الجميل مهما تقادم، يقصه علينا التاريخ:" فقدم أربعة عشر رجلا من رؤسائهم الذين كانوا قد أسلموا جميعا « الجعرانة » على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أمّروا على أنفسهم شخصيتين من رجالهم أحدهما هو « زهير بن صرد » والآخر عم للنبي صلى الله عليه وآله من الرضاعة، فقالوا: يا رسول الله إنّما في هذه الأسرى من يكفلك من عماتك وخالاتك، وحواضنك، وقد حضنّاك في حجورنا وارضعناك بثدينا، ولقد رأيتك مرضعاً فما رأيت مرضعا خيرا منك، ورأيتك فطيما فما رأيت فطيماً خيرا منك، ورأيتك شابا فما رأيت شابا خيرا منك، وقد تكاملت فيك خِلال الخير، ونحن مع ذلك أهلك وعشيرتك فامنن علينا منّ الله عليك.
وقال زهير بن صرد[١]: يا رسول الله إنّما في هذه الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كنّ يكفلنك، ولو أننا ملحنا للحارث بن أبي شمر، أو النعمان بن المنذر، ثم نزل منا بمثل الذي نزلت به رجونا عطفه وعائدته علينا وأنت خير المكفولين. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لهم:إن أحسن الحديث أصدقه، وعندي من ترون من المسلمين، فابناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم »؟
[١] ) وَقَالَ فِيمَا قَالَ: امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا * إِذْ فُوكَ يَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا دِرَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا * وَإِذْ يَزِينُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ