أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦١ - عبد الله بن جعفر الطیار
وسمعته يقول: إنَّ بني أبي العاص إذا بلغوا خمسة عشر رجلاً جعلوا كتاب الله دخلاً، وعباد الله خولاً، ومال الله دولاً.
يا معاوية:إنّي سمعت رسول الله ــ صلّى الله عليه وآله ــ يقول على المنبر وأنا بين يديه وعمر بن أبي سلمة، وأسامة بن زيد، وسعد بن أبي وقاص، وسلّمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد، والزبير بن العوام، وهو يقول: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقلنا: بلى. يا رسول الله، قال: أليس أزواجي أمَّهاتكم ؟!
قلنا: بلى يا رسول الله.
قال: مَن كنت مولاه فعليُّ مولاه، أولى به من نفسه، وضرب بيده على منكب عليّ فقال: اللهمَّ وال مَن والاه، وعاد من عاداه، أيّها الناس، أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معي أمر، وعليُّ من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معه أمر، ثمّ ابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معه أمر، ثمّ عاد فقال: أيّها الناس، إذا أنا استشهدت فعليّ أولى بكم من أنفسكم، فإذا استشهد عليُّ فابني الحسن أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، فإذا استشهد الحسن فابني الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، فاذا استشهد الحسين فابني علي بن الحسين أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس لهم معه أمر، ثم أقبل عليّ ــ عليه السلام ــ فقال: يا علي، إنك ستدركه فأقرأه مني السلام، فإذا استشهد فابني محمد أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، وستدركه أنت يا حسين فأقرأه مني السلام، ثم يكون في عقب محمد رجال، واحد بعد واحد، وليس منهم أحد إلاّ وهو أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس لهم معه أمر، كلّهم هادون مهتدون.
( الى أن قال ): فقال معاوية: يابن جعفر، لقد تكلّمت بعظيم ولئن كان ما تقول حقّاً لقد هلكت أُمّة محمد ــ صلّى الله عليه وآله وسلّم ــ من المهاجرين والانصار غيركم أهل البيت