أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٠ - أم المؤمنین میمونة بنت الحارث الهلالیة
المسير، فلما نظروا إليه نادوه من كل جانب: أيها الراكب ما عندك؟ فنادى الجهني بأعلى صوته شعرا يخبر فيه قدوم عائشة وطلحة والزبير..[١]
ينقل عن ميمونة عدد من الأحاديث، أوصلها بعضهم إلى ستين حديثا، جاء في بعضها أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي على خُمرة[٢]، وهي ما يسف من الخوص.بالطبع لا بد أن يحمل ذلك على الصلاة المستحبة وإلا فإن النبي يصلي الواجبة في المسجد جماعة، وعندما تنقل ميمونة هذا عن النبي كأنها تشير إلى أن الأصل أنه لا يسجد على قماش أو سجاد أو بساط، فلا بد لمن يسجد على هذه الأمور أن يأتي بدليل واضح.. وأما من يسجد على التراب ( أو التربة ) والاحجار وكذلك على الخمرة وهو السعف والنبات، فلا يحتاج إلى شيء لأنه يقتدي في فعله برسول الله وهو ما يفعله الشيعة الإمامية من التزامهم بعدم السجود على القماش والسجاد وما شابه، ويصرون على السجود على الأرض أو ما أنبتت من غير المأكول والملبوس.
وفاتها:
يختلف المؤرخون في تاريخ وفاة أم المؤمنين السيدة ميمونة اختلافا واضحا، فمن قائل إنها توفيت سنة ٣٦ هـ ومن قائل إن تاريخ الوفاة كان سنة ٥٢ هـ، وقول بأنه كان في سنة ٦٣ هـ، ورابع بأنه في سنة ٦٦ هـ، كما اشار إلى ذلك ابن كثير في البداية والنهاية.
ومع قول ابن سعد في الطبقات أنها يوم توفيت كان لها ثمانون سنة، فإننا نستبعد
[١] ) الكوفي ؛ أحمد بن أعثم: كتاب الفتوح ٢/ ٤٥٦
[٢] ) قال في لسان العرب ٦/ ٢٥٠ الخُمرة: حصير صغير يسجد عليه، وفي الحديث ان النبي كان يسجد على الخمرة، وهو حصير صغير قدر ما يسجد عليه ينسج من السعف.. وسميت خمرة لأنها تستر الوجه من الأرض.