أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٩ - صفیة بنت عبد المطلب عمة النبی
وقد درس العلامة السيد مرتضى العسكري في كتابه عن ( أحاديث أم المؤمنين عائشة ) هذا الحديث بطرقه المختلفة، واثبت أنه لا يمكن أن يصح إسناده إلى رواته، فقال: " أجمع العلماء والمفسرون ان آية: (وأنذر عشيرتك الأقربين) من سورة الشعراء المكية نزلت في العام الثالث بعد البعثة. وينتهي سند الرواية الاولى إلى أم المؤمنين عائشة، وقد ولدت في السنة الرابعة بعد البعثة فأنى لها أن تتحدث عن خبر آية نزلت قبل ولادتها بعام!؟ وتنتهي الرواية الثانية والثالثة إلى الصحابي أبي هريرة، والرابعة إلى الصحابي ابي موسى الاشعري، وكلاهما ورد المدينة في السنة السابعة بعد الهجرة وبعد فتح خيبر. والرواية الخامسة عن ابن عباس وقد ولد في شعب أبي طالب وقبل الهجرة... "[١] هذا فضلا عن باقي من نسبت لهم هذه الرواية من مجاهيل أو من لم يعلم دركهم للنبي فضلا عن أوائل بعثته.
وأما ما يرتبط بالملاحظات على متن الرواية الرسمية في مصادر مدرسة الخلفاء:
١/ فأولا قد ذكر فيها الخطاب للسيدة فاطمة الزهراء، والمحقق أن ولادتها كانت في السنة الخامسة للبعثة وتكون حادثة يوم الإنذار قبل ولادتها بسنتين، بل حتى على القول بولادتها قبل البعثة بسنة أو سنتين فهي في وقت الحادثة ستكون من بنات أربع أو خمس سنوات وليست محلا للتكليف! فأي معنى للقول: لا أغني عنكم من الله شيئا ؟
٢/ كذلك فإننا نلاحظ تخصيص ( فاطمة وصفية ) في هذه الروايات بأنه لا يغني عنهم من الله شيئا، وأنه إن أرادوا أن يأخذوا من ماله فليأخذوا.. ولنا أن نتساءل ما هو الوجه في التأكيد على أن قرابة النبي ( ونسب النبي ) لا ينفع المنتسبين
[١] ) العسكري ؛ السيد مرتضى: أحاديث أم المؤمنين عائشة ٢ / ٢٩٦