أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٧ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
الخرسان من المتأخرين، ومنهم من لا يرى له منزلة مهمة في بني هاشم، بل يراه إلى القدح والذم أقرب كالسيد الخوئي[١]، والشيخ المامقاني[٢] وغيرهما.
ولا ريب أن مواقف الحكام العباسيين تجاه أئمة أهل البيت خصوصا وعموم آل أبي طالب، والتي كانت مواقف في غاية السوء، وعلى مختلف الأصعدة كان لها تأثير كبير على الموقف العام تجاه جدهم العباس..
فإنه فضلا عن الإيذاء البدني، والذي شمل الضرب والسجن والقتل، والإبعاد عن الأوطان، حتى لقد قال الشاعر:
تاالله ما فعلت أمية فيهم معشار ما فعلت بنو العباس
ولا تزال قصيدة الشافية لأبي فراس الحمداني شاهد صدق، وبيان حقيقة يعدد جانبا من تلك الجرائم التي قام بها العباسيون..
بالإضافة إلى ذلك فإن هؤلاء الحكام قد سلطوا أسوأ شعرائهم لذم بني هاشم، والاقذاع في توصيفهم، والاعلاء في المقابل من شأن أجداد بني العباس، وتفضيلهم أجدادهم على أمير المؤمنين عليه السلام، وها هي قصائد ابن المعتز التي قال فيها:
[١] ) السيد أبوالقاسم الخوئي: مرجع الطائفة الأكبر في زمانه فقيه، وأصولي، توفي سنة ١٤١٣ هـ، من أساتذته الميرزا النائيني والشيخ محمد حسين الاصفهاني والشيخ ضياء العراقي، والشيخ محمد جواد البلاغي، وأغلب مراجع الدين المعاصرين هم من تلامذته حيث تصدى لتدريس البحوث العالية في الفقه والأصول أكثر من نصف قرن من الزمان، نتج عنها دورة في أغلب ابواب الفقه والأصول ( ٥٠ مجلدا ) واشتهر أيضا كتابه ( معجم رجال الحديث ٢٤ مجلدا ).
[٢] ) الشيخ عبد الله المامقاني ـ ايران: عالم فقيه ورجالي متتبع توفي سنة ١٣٥١ هـ، أهم كتبه: تنقيح المقال في علم الرجال ( ٣٧ مجلدا )، من تلامذته: السيد عبد الأعلى السبزواري والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي، وغيرهم..