أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٥ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
ـ قال العباس: فقلت له ويحك! إشهد بشهادة الحق، قبل أن يضرب عنقك.
فتشهد. فقال النبي (صلى الله عليه وآله) للعباس. انصرف يا عباس، فاحبسه عند مضيق الوادي، حتى تمر عليه جنود الله.
قال: فحبسته عند خطم الجبل بمضيق الوادي. ومر عليه القبائل قبيلة قبيلة، وهو يقول: من هؤلاء؟ وأقول: أسلم، وجهينة، وفلان، حتى مر رسول الله (ص) في الكتيبة الخضراء من المهاجرين والأنصار في الحديد، لا يرى منهم إلا الحدق، فقال: من هؤلاء يا أبا الفضل؟ قلت: هذا رسول الله (ص) في المهاجرين والأنصار. فقال: يا أبا الفضل! لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما! فقلت: ويحك إنها النبوة".[١]
موقف العباس بعد وفاة رسول الله:
كان موقف العباس واضحا مع أمير المؤمنين عليه السلام فإنه جاء إلى الإمام علي وقال له: ابسط يدك أبايعك، فيقال عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله ويبايعك أهل بيتك!
وبينما كان الإمام مشغولا بتجهيز رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه بنو هاشم، انتهى اجتماع السقيفة إلى تجاوز حق أمير المؤمنين علي، وسط دهشة أهل البيت الذين قال قائلهم ( ونسبت هذه الأبيات للعباس نفسه ):
ما كنت أحسب أن الأمر منصرف عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتكم وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن جبريل عون له في الغسل والكفن
[١] ) الطبرسي ؛ الفضل بن الحسن: مجمع البيان ١٠/ ٤٧٠