أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٨ - العباس بن عبد المطلب عم النبی المصطفی
لكم رحم يا بني بنتـه ولكن بنو العم أولى بها
ونحن ورثنا ثياب النبي فكم تجذبون بأهدابها
ومروان بن أبي حفصة في قوله
ما للنساءِ مع الرجالِ فريضةٌ *** نزلتْ بذلك سورةُ الانعامِ
أنى يكون وليس ذاك بكائنٍ *** لبني البناتِ وراثة الأعمامِ
وتحول التحالف بين بني هاشم بعدما كان على طريقة ؛ ابسط يدك أبايعك، فيقول الناس عم رسول الله بايع ابن عم رسول الله.. إلى ما ذكر آنفا! وأسوأ منه..
ولا ريب أن هذا باطل، وأن العباس مهما بلغت مرتبته عند مؤيديه فلا يساوي أمام أمير المؤمنين عليه السلام شيئا.. ولعل بعض الروايات فيها رائحة هذا الصراع وكانت بمثابة الرد على مغالاة الحاكمين في فضائل جدهم العباس خاصة وأنهم أصبحوا الآن يتحكمون في كتابة التاريخ الإسلامي عبر تشجيع البعض على تدوينه كما سبق.
وكما قلنا فإن أعلام الطائفة في أمر العباس بن عبد المطلب على رأيين:
من زكاه وأعطى له المنزلة العالية، وأثبت ما ورد في شأنه في روايات كتاب السيرة والمؤرخين، ومن ذلك ما تعرض له الشيخ التستري،[١]وننقل جانبا منه، قال بعد ان استعرض الروايات المادحة والأخرى القادحة فيه:
" يكفي العبّاس جلالة أنّ أبا بكر وعمر أرادا إشراكه في الخلافة ليضعّفا أمر أمير المؤمنين- عليه السّلام- فلم يقبل منهما".
[١] ) التستري ؛ الشيخ محمد تقي: قاموس الرجال ٦/ ٢٠