أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٥٣ - عبد المطلب بن هاشم زعامة روحیة وقیادة مدنیة
كان لابنه أن يتزوج زوجة أبيه ــ غير أمه ــ! فنهى عبد المطلب عن ذلك ومنع منه وجاء الإسلام فيما بعد ليؤكده بقول الله تعالى ) وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا).[١]
٢/سنة الخمس في الكنز:
في الرواية ان عبد المطلب وجد كنزاً فأخرج منه الخمس وتصدق به، وكأنه نوع من الضريبة الاجتماعية حيث اعتبر ان هذا الكنز الذي حصل له من غير جهد خاص فيه يشترك المجتمع معه فيه فيأخذ الحاصل على الكنز أربعة اخماس ويعطي للطبقات المحتاجة في المجتمع الخمس الخامس.
وينبغي أن يلحظ أن معنى فأنزل الله هو الإمضاء حين جاءت الرسالة لا أنه بمعنى (أنزل يعني انه على أثر هذا الأمر ) وذلك لما هو مذكور في محله ان كثيراً من التنظيمات الاجتماعية في الإسلام هي إمضائية[٢] وليست تأسيسية.
٣/ قانون في دية القتل: سنّ عبد المطلب في القتل مئة من الإبل كدية وقد أغرم ــ كما ذكرنا ــ حربا على اثر قتل غلمانه لليهودي مئة من الإبل فأجرى الله عز وجل ذلك في الإسلام ما يعادل مئة بعير يساوي دية الإنسان.
وقد ذكر اليعقوبي قوانين أخر، سنها أو ألزم بها عبد المطلب المجتمع العربي آنئذ مثل أن لا تؤتى البيوت من ظهورها، وقطع يد السارق، والنهي عن قتل المؤودة،
[١] ) النساء ٢٢
[٢] ) الإسلام لم يأت ليقول للناس بيعوا واشتروا واستأجروا فإن مثل هذه المعاملات كانت قبل ان يأتي الإسلام. وانما يرى الدين هذه المعاملات فيقول هذا كله صحيح فيحل البيع أو يقول هو محرم كالربا او يقول هناك شروط ليصح كالمضاربة.