أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٥١ - عبد المطلب بن هاشم زعامة روحیة وقیادة مدنیة
معهم ما تم عقده مع الروم فأصبحت مكة وقريش مؤمَّنة من الشمال والجنوب في طرقها وتجارتها.
عبد المطلب محارباً لنفوذ الأغنياء
وبالطبع لم تكن تلك الخطوات تجري بسلاسة، فإن بعض أصحاب القوة والمال والسلطة كانوا يريدون التصرف كما يشاؤون من دون أن يخضعوا لنظام اجتماعي يحدد من مشتهياتهم واعتدءاتهم. فلم يجد عبد المطلب بُدا من مقاومتهم ومحاربة نفوذهم في التعدي على النظام والأمن الاجتماعي، والمؤرخون هنا ينقلون أن حرباً جد بني أمية، وكان في طبقة عبد المطلب بل قيل كان نديما له وصديقاً له لكن ذلك لم يمنع عبد المطلب من مواجهته عندما أمر حرب غلمانه بقتل يهودي ثري في مكة والاستيلاء على أمواله، باعتبار انه يهودي وغريب عن مكة، وبينما سكت سائر القرشيين، إذ المقتول ليس من عشائرهم ولا حليف لهم، وهم يخافون سطوة حرب الا عبد المطلب فقد اعترضه ورأى ذلك ظلما وأن عليه أن يرد المال لذوي المقتول ويدفع ديته فتنافرا وهدده عبد المطلب باعلان الحرب عليه وأخيرا رضخ حرب وأرجع اموال اليهودي واعطى ديته فحملها عبد المطلب الى ابن عم ذلك اليهودي.
عبد المطلب وبئر زمزم
في تكملة للجانب الاقتصادي بعد تأمينه للاتفاقات السياسية مع اليمن والروم كانت هناك حاجة في قريش للماء.. لا سيما في وقت مجيء الناس لزيارة بيت الله الحرام ووقت الحج ( حيث كان منسك الحج باقيا عند الناس من بقايا الديانة الإبراهيمية ).. فظل يفكر في أي مكان يمكن أن يكون بئر زمزم الذي نبع