أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩٩ - نقاط فی موقف الشیعة الإمامیة من زوجات النبي
التقوى، وأن عنوان ( الزوجية ) للنبي لا يقتضي بذاته تفضيلا على الغير، والشاهد على ذلك أنه في سورة التحريم المباركة قد أورد نموذجين من زوجات الأنبياء كانت مثلا للذين كفروا، وانتهى بهما الأمر إلى أن دخلا النار مع الداخلين. {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ}.[١]
وقد صرح القرآن الكريم بعد قضية التخيير (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا )،[٢]صرح بأنه يوجد هناك خير من نساء النبي الفعليات سواء كن ثيبات أو أبكارا.. ( عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ).[٣]
ومن عناصر التفاضل بين تلكم النساء، كما يعتقد الإمامية.. شدة الاحترام للنبي، وأن لا تتعامل معه كزوج بحيث تلاحيه وتعلي صوتها عليه، أو تنازعه كما تصنع سائر النساء مع أزواجهن العاديين، وإنما تحفظ ( لزوجها النبي ) موقع النبوة والرسالة، وأنه أفضل خلق الله عز وجل!ولا تسقط الكلفة بينها وبينه!وأيضا فإنها تطيعه في كل ما أمر انطلاقا من قوله تعالى ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ِۚ).
ولقد فهم هذا أصحاب النبي، ولذلك كان آباء زوجاته يغلظون لهن القول لو فعلن ذلك!هذا في حياة النبي.
[١] ) التحريم/ ١٠
[٢] ) الأحزاب / ٢٨
[٣] ) التحريم / ٥