أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٤ - أم المؤمنین میمونة بنت الحارث الهلالیة
لخرسان في كتابه: [١] فقد نقل عن ابن حجر في الإصابة عن الزبير بن بكار وغيره انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: « الأخوات الأربع مؤمنات: أم الفضل، وميمونة، وأسماء، وسلمى" وفي رواية البلاذري: « قال صلى الله عليه وآله وسلم: أحبهنّ لإيمانهنّ ". وأخرج أيضا عن الواقدي بسنده عن كريب: « ذكرت ميمونة وأم الفضل وأخواتها لبابة ــ وهي بكر ــ وعزة، وأسماء، وسلمى فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنّ الاخوات مؤمنات".
كذلك نقل الشيخ الصدوق في ذيل حديث الخصال المتقدم " أن أفضل نساء النبي: خديجة بنت خويلد، ثم أم سلمة، ثم ميمونة!.
كانت ميمونة زوجة لعمير الثقفي، ثم أبي رهم بن عبد العامري كما قيل، وتم طلاقها ولا تزال في السادسة والعشرين، وعندما جاء النبي ومعه المسلمون في ذي القعدة من السنة السابعة للهجرة، للعمرة في مكة وهي التي تسمى بعمرة القضاء، فقد أرسل النبي ابن عمه جعفر بن أبي طالب يخطب ميمونة بنت الحارث، ففوضت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله، حيث أنه زوج أختها أم الفضل، وعندما قضى النبي عمرته وخرج من مكة، تزوجها ودخل بها كما قالوا في ( سرف ) على بعد عشرة كيلومترات تقريبا من مكة.
وبناء على هذا فإن ميمونة لم تبق مع النبي إلا فترة قصيرة، هي من نهاية السنة السابعة إلى أوائل السنة الحادية عشر!ومع ذلك فقد كان موقعها متقدما إلى الحد الذي يجعلها في الفضيلة في المرتبة الثالثة بعد خديجة وأم سلمة كما مر في حديث الخصال.
[١] ) الخرسان ؛ محمد مهدي: موسوعة ابن عباس ١/ ١٦٦