أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٦ - أم المؤمنین میمونة بنت الحارث الهلالیة
كانت زوجة لأبي زيد العامري، وهي بقلبها تؤيد النبي، وتفرح كلما انتصر النبي والمسلمون، وهذا كان يغضب زوجها الذي كان بطبيعة الحال مؤيدا للقرشيين، ويريد من زوجته أن تكون كذلك،حتى في عواطف قلبها.. ولكنها لم تكن مثله، ولذلك يرى بعض الباحثين أنه ربما كان هذا أحد الأسباب التي عجلت في طلاقه إياه ومفارقته لها..
وينقل أنها في إحدى زياراتها لأختها لبابة ( أم الفضل بنت الحارث ) زوجة العباس بن عبد المطلب والتي كانت من المؤمنات السابقات، ولكن إيمانها كان سريا كما كان زوجها حيث لا يزالان يعيشان في مكة، ومقتضى ذلك أن يستسرا بإسلامهما! في ضمن تلك الزيارات تمنت لو أن تكون زوجة لرسول الله صلى الله عليه وآله، يقال: إن العباس نقل هذه الرغبة لرسول الله صلى الله عليه وآله عندما جاء لعمرة القضاء.[١]
وأيّاً كان فقد تشرفت بالاقتران برسول الله صلى الله عليه وآله.. بعد أن أحل من عمرة القضاء، خلافا لما ذهب إليه بعض محدثي وعلماء مدرسة الخلفاء،[٢]من القول بأن النبي تزوجها وهو محرم، أو عقد عليها وهو محرم ثم دخل بها بعدما أحل!! الصحيح هو ما ذهب إليه علماء الإمامية وجمع غفير من علماء مدرسة الخلفاء، وروي عنها
[١] ) هناك رواية أخرى تشير إلى أن النبي هو الذي بادر بارسال جعفر بن أبي طالب، ويمكن أن يكون في الأمر نوع من التزامن والتقارن.. يلاحظ أن جعفر هو زوج أختها لأمها ( أسماء بنت عميس ) والعباس زوج أختها لأبيها وامها.
[٢] ) ذكر الصالحي الشامي في سبل الهدي والرشاد ١١ / ٢٠٧ بعض أقوالهم، فقال: روى ابن أبي خيثمة عن ميمونة - رضي الله تعالى عنها - قالت: تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن حلالان بسرف. وروى الترمذي وحسنه عن أبي رافع - رضي الله تعالى عنه - قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو حلال وأنا كنت الرسول بينهما.
بينما روى الستة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم، وكذلك روى الإمام أحمد قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو محرم.
أقول: الصحيح هو الأول