أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٢ - ماریة القبطیة وابنها إبراهیم بن النبي
فلا بد لها أن تدمع، وإذا كان قلبا سليما لابد أن يحزن، و لكننا لا نقول إلا ما يرضي ربنا، نقول: إنّا لله و إنّ إليه راجعون، نقول: صبرًا على قضائك و تسليمًا لأمرك و لكن قلوبنا موجوعة و أعيننا تتدفق بالدمع و قلوبنا تستشعرُ الحزن في المصائب، ونحن لسنا رجالًا من فلزات، إنما أناسٌ مخلوقون من عواطف نبيلة ومشاعر جياشة و نفوس تتأثر، قد لا تتأثر لنفسها و لكن تتأثر لغيرها وفي هذا سموٌ و نبلٌ ما بعده سموٌ و نبل.
ثم أوصى النبي أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يُنزل إبراهيم في القبر ويلحده وكره أن يُنزل ( الوالدُ الولدَ ) في قبره وعندما سئل: لماذا ؟ قال: ( إني أخشى أن يلعب به الشيطان ).[١]
[١] ) العاملي ؛ الحر: وسائل الشيعة ٣/١٨٥عن أبي الحسن موسى: لما قبض ابراهيم بن رسول الله، قال يا علي انزل فألحد ابني فنزل عليه السلام فألحد ابراهيم في لحده فقال الناس: إنه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول الله، فقال لهم رسول الله: يا أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكني لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره..