اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٥ - هيرودوت العرب علي بن الحسين المسعودي
كتابه مروج الذهب يلاحظ العدد الكبير من الكتب الأصلية المهمة التي اعتمد عليها والتي تجاوزت السبعين كتابا من أمهات الكتب.
ضم إلى ذلك أسفارا أعانته على تحقيق الكثير من المسائل الجغرافية وتعين الوقائع على الأرض، وهذه ميزة خدمته في بحوثه، ولذلك ابتعد عما وقع فيه غيره من المبالغات أو الاعتماد على السماعيات غير المعقولة. وإذا نقلها وجدناه لا يتبناها كما أشار إليه بعض باحثي سيرته.
وبحسب ما أعد من سفراته يمكن أن يقال إنه سافر مستكشفا الشرق الأوسط والأدنى.
وبحسب تتبع بعض الباحثين[١]، فإنه قد بدأ رحلاته بمنطقة خوزستان في جنوب إيران، ثم قصد منطقة فارس فزار اصطخر، وربما شيراز، ثم انتقل إلى كرمان، ومنها إلى سجستان.
وتابع سفره قاصدا بلاد السند ثم الهند وفيها زار منطقة صيمور وتحدث عن مشاهداته في الطريق وفي تلك المدن، واطلع على مناطق مهاراشترا وكجرات، وانتقل من هناك إلى سرنديب (سيرلانكا حاليا)، ومر بجزائر جاوة وسومطرة.
وفي عودته قصد اليمن والحجاز: مكة والمدينة وختم ببلده العراق ليستقر فيه مدة استعدادا لسفرة أخرى قادمة.
ما جاءت سنة ٣١٥هـ حتى حمل عصا الترحال من جديد، قاصدا الأهواز ثم الري في إيران ثم اصفهان، ويتجه شرقا نحو خراسان وشمالا نحو بلخ في أفغانستان، ثم يتجه إلى أذربيجان وأرمينية. ويعود بعد مدة قاصدا فلسطين، وينتهي ترحاله في مصر حيث سيتفرغ إلى إكمال كتابه مروج الذهب في سنة ٣٣٦هـ
[١] السويكت د. سليمان: منهج المسعودي ٥٦