اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٣ - الطبرسي أبو علي الفضل بن الحسن
والتشتت، بينما يرى فيها من {يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} خارطة طريق للوحدة والتكامل والتواصل. وهذا ما صنعه العالم الجليل أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره (بل تفاسيره) للقرآن الكريم، فلننظر إلى محطات من قطار حياته المباركة.
التعريف به:
هناك عدة أعلام يلقبون بالطبرسي وربما حصل الخلط عند القارئ العزيز بينهم، فلا بد من التفريق بينه وبين ولده الحسن بن الفضل وهو عالم جليل، اشتهر بكتابه (مكارم الأخلاق) وهو من الكتب الرائجة بين الناس في هذا المجال، حيث يشتمل على جملة من مكارم أخلاق النبي محمد صلى الله عليه وآله ، في لباسه وطعامه وشرابه، وهيئته الشخصية، وعلى جملة من المستحبات في هذا المجال والروايات الواردة فيها عن الأئمة عليهم السلام . وربما ذكر بعضهم أنه توفي سنة ٥٤٨هـ، والظاهر أنهم خلطوا بين سنة وفاته ووفاة أبيه موضوع ترجمتنا صاحب التفسير.
والشخص الآخر المعروف أيضا بالطبرسي هو أحمد بن علي بن أبي طالب صاحب كتاب الاحتجاج وهو الذي يشتمل على مناظرات عقائدية، وقد اشتبه الأمر على غير واحد من الأعلام حين نسبوا الاحتجاج لصاحب تفسير مجمع البيان.
وهؤلاء ينسبون إلى (طبرستان) والنسبة إليها طبرسي، بطاء مفتوحة وباء كذلك وراء مسكنة. وقد ينسب إليها فيقال طبري.
أساتذته:
أشهر أساتذته كان الشيخ الحسن (أبا علي) ابن شيخ الطائفة الطوسي، الذي عرف بـ (المفيد الثاني) والذي كان من تلامذة الشريف المرتضى وأبيه شيخ الطائفة،