اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٣٩ - بطل الدستور الآخوند الخراساني
المشروطة من خلال تعيين المجتهدين كجهة إشراف على الأحكام الصادرة من المجلس، وهنا تحرك الآخوند ورأى أن الحركة التي كانت في الاتجاه الصحيح قد سرقت، وذلك يؤذن بخطر كبير، وأن لهؤلاء نية سوء في حق الشيخ النوري فأرسل رسالة يحتج فيها على أعمالهم، ويطالبهم فيها بترك الاضطهاد لمن يختلف معهم، ولكن أخفاها هؤلاء إلى أن تم إعدام الشيخ النوري، وقد حزن الآخوند لأجله، وأقام الفاتحة على روحه.
كانت قيادة العلمانيين في الحركة الدستورية بيد تقي زاده، فأصدر الآخوند والمازندراني أمرا بإخراجه من المجلس، لكونه ضد مصالح إيران والإسلام، وبالفعل فلم يكن بُدٌّ أمام تقي زاده الذي كان يصرح باستمرار أنه لن تتقدم إيران إلا بترك الإسلام خلفها، وتتبع أوربا، لم يكن أمامه بد من أن يخرج من إيران ويستقر في أوربا.
وبطبيعة الحال فإن ظهور هؤلاء في واجهة الحركة الدستورية قد أصابها في المقتل، ذلك أن الكثير من العلماء، وطبقات الشعب رأت أن (نار الشاه خير من جنة الدستوريين) وذلك أن الشاه وإن كان ظالما دنيويا إلا أنه يحترم دين الناس، وهؤلاء لم يتمكنوا حتى الآن ومع ذلك أعلنوا الحرب على دين الشعب وعلمائه! وفي نفس الوقت لم يصنعوا شيئا لدنيا الناس فقد عينوا الأجانب مرة أخرى لإدارة الاقتصاد الوطني، فلا دينهم معهم بخير ولا دنياهم.
كتب وتأليفات:
ذكر مترجمو حياة الآخوند الخراساني له عددا من الكتب الفقهية والاصولية، ونحن ننقلها كما ذكروها[١]:
[١] مقال عن أعلام المرجعية الشيعية في موقع مؤسسة زين الدين للمعارف الإسلامية الالكتروني.