اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩ - مقدمة
ولأنه موجه للفئة الشابة فقد جاء في أسلوب متوسط يستطيع أن يتفاعل معه أكثر أبناء هذه الفئة.
ولا يخفى أنه لم نقم بتأريخ كل الشخصيات العلمية والفقهية، بل ولا كل الشخصيات المهمة منها لأن ذلك سيضاعف حجم الكتاب، ولا يناسب الغرض المقصود منه وهو إعطاء صورة إجمالية عن الشخصيات العلمية، وأن يسلط الضوء على حزمة من الأفكار التي تجلت تطبيقاتها في حياتهم ومسيرتهم. فتم الاختيار على هذا الأساس وحيث أن الغرض منه تعريفي وأخلاقي فقد لا يأتي مقياس الاختيار دقيقا وحادا.
(٤)
قد يشكك بعض القراء في قسم من القصص المنقولة هنا، قائلين بأنه لا يمكن تصديقها، وأنها مما وضع على لسان الخطباء أو الكتاب في حق هذا وذاك. فما معنى أن يتحرج الانسان من أكل تفاحة في الطريق ويرى أن عليه أن يتحلل من صاحبها ولو بتحمل المشاق كما حصل لوالد الاردبيلي، أو أن يرى الامام الحجة كما في قضية بحر العلوم أو يحصل على رزق من غير سعي كما في غيرهما. وهكذا، فإن هذه كما يقولون من اصطناع الخطباء والوعاظ لأجل الترغيب في الأعمال أو تعظيم تلك الشخصيات!
والجواب على ذلك: أننا نعذر هذا القسم في تشكيكهم ويمكن لنا تفهم ذلك التشكيك، فإن الصورة الغالبة في هذه الأزمنة، ومستوى الالتزام بالقيم في هذه الأيام متدن إلى الحد الذي يكون فيه الصلاح غريبا فضلا عن أصل العدالة، فما ظنك بالعدالة في مستوى المقدس الأردبيلي؟
ما يؤسف له أننا نلاحظ لأسباب مختلفة لسنا في صدد بيانها أن هناك انطباعا