اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦٧ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
الاحتياط احتياطاته إليه[١]، ولعلنا نجد إشارة في ذلك إلى فهمه الاجتماعي في تقليل الاحتياطات وأخذ جانب التيسير في الفقه.
ولا نجد غير القليل من المراجع الذين ناصر معاصروهم وأندادهم مرجعيتهم، ورفضوا أن ينافسوهم، وأصروا على الغير بأن يرجعوا إليهم، ومن هذا القليل كان السيد أبو الحسن الاصفهاني، فقد أشار السيد البروجردي وهو من أعاظم الطائفة ووصلت إليه المرجعية بعد السيد الاصفهاني، وكان في طبقته من حيث الأساتذة إلا أنه لما طلب منه بعضهم التصدي للمرجعية، وأن ينشر رسالته العملية رفض ذلك مشيرا إلى أن لواء الإسلام اليوم بيد السيد أبي الحسن الاصفهاني وأنه هو المرجع على الاطلاق[٢]. وهكذا كان موقف الآقا ضياء العراقي.
١. مرجعية الوعي السياسي والدعوة للاستقلال:
يشكل الوعي السياسي أهمية كبرى في حياة العاملين، وهو أكثر أهمية في حياة القادة والزعماء، فإنه يصون الأمة من الوقوع في حبائل الأعداء المخططين، وهكذا فإن (العارف بزمانه لا تهجم عليه اللوابس) كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام .
وكانت الطائفة ولا تزال تحتاج إلى قيادات واعية سياسيا، ولقد كان حضور السيد أبي الحسن في وقته كمرجع واع وذكي، سببا مباشرا في إفشال محاولات كثيرة بذلها البريطانيون وغيرهم في تشويه صورة الزعامة الشيعية، وسرقة ثورة المؤمنين.
لقاء السفير البريطاني مع السيد أبي الحسن:
نقلوا: إن الحاج عبد الهادي الاسترابادي مندوب نوري السعيد رئيس وزراء
[١] هكذا عرفتهم. ١٠١، جعفر الخليلي.
[٢] مجلة حوزة عدد ٦٣-٦٤.