اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩ - ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني
أحاديث[١]. مرجعا سبب هذا الاختلاف في العدد إلى «أسلوب عد الأحاديث، بمعنى أن البعض اعتبر الرواية المذكورة بسندين، روايتين، فيما عدها البعض رواية واحدة. واعتبرت طائفة الروايات المرسلة التي جاءت بعبارة «وفي رواية أخرى» حديثاً واحداً فيما لم يعدها البعض الآخر. وبالطبع فإن سبب الاختلاف قد يكون في المواضع النادرة، عدم درج بعض الروايات في بعض المخطوطات».
٢. زمان تأليف الكتاب:
يفترض أن الشيخ الكليني قد ألف هذا الكتاب بتمامه في أيام الغيبة الصغرى للامام المهدي محمد بن الحسن وفي أيام سفرائه الأربعة، وقد أدرك على الأكثرـ في فترة تأليفه زمان اثنين من السفراء أولئك. وكانت الأمور في زمان السفراء تحت نظر الامام عليه السلام ، فكان يُسأل عن كثير من القضايا التفصيلية، ويجيب عليها. وأحيانا كان يبادر إلى بيان الموقف من خلال التوقيعات والرسائل للسفراء والنواب من غير سابق سؤال، ولا ريب أن عملا كبيرا كهذا الذي قام به الشيخ الكليني كان يحظى باهتمام سفراء الامام عليه السلام ، لو لم يكن الامام نفسه.
لا نريد أن نصل إلى ما يقال من بعضهم من أن الكتاب قد عرض على الامام الحجة فقال: الكافي كاف لشيعتنا! كلا. وإن كان أمر العرض (للدين وأحيانا للكتاب) على الأئمة ليس بدعا، فقد عرض على الامام العسكري كتاب (اليوم والليلة) ليونس بن عبد الرحمن، فأثنى على الكتاب وصاحبه! وإنما لأن ذلك لم يثبت بدليل معتبر وقد فند الميرزا النوري صاحب المستدرك هذا الكلام ورده[٢]. وأشار بعضهم إلى الخلط الذي حصل لدى بعضهم من أن الامام الباقر قد سئل
[١] الغفار مصدر سابق ٤٠١
[٢] قال الميرزا النوري في خاتمة المستدرك ج ٣ - ص ٤٧٠: ليس غرضي من ذلك تصحيح الخبر الشائع من أن هذا الكتاب عرض على الحجة عليه السلام فقال: «إن هذا كاف لشيعتنا «فإنه لا أصل له، ولا أثر له في مؤلفات أصحابنا، بل صرح بعدمه المحدث الاسترآبادي.