اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٣٣ - بطل الدستور الآخوند الخراساني
هلم عزيزي القارئ لنتعرف على هذا العالم العارف بزمانه والسابق لأوانه في وعيه، وكيف كانت بداياته والظروف التي عاش فيها.
بحسب التصنيف السياسي المعاصر فإن أصول الشيخ الآخوند أفغانية فأبوه من هراة وهي بلدة أفغانية، ولذا يقال له الهروي. وهذا يشير إلى معنى قد أكدنا عليه مرارا؛ أن الشيعة يقدسون العلم دون النظر إلى المنطقة التي يكون منها العالم، فالآخوند الذي أصوله أفغانية يكون مرجعا مع تميزه العلمي للإيراني والعراقي والباكستاني.
أما ولادته فكانت في طوس سنة ١٢٥٥هـ، ودرس فيها مقدمات العلوم الحوزوية، ثم جاء إلى طهران ابن ٢٢ سنة، وتركها بعد عشر سنوات متجها إلى النجف، قبل وفاة الشيخ الانصاري بأقل من ثلاث سنوات حضر فيها درسه، وبعده حضر عند تلميذ الانصاري الميرزا الشيرازي الكبير الذي كان يشير إليه بالفضيلة، ويحث متوسطي الطلاب على الأخذ منه، ومع هجرة الميرزا إلى سامراء، بقي الآخوند في النجف واستقل فيها بالتدريس، ونمى درسه خصوصا بعد وفاة الميرزا حبيب الله الرشتي ١٣١٣هـ حتى بلغ عدد طلابه فيما قيل ألفا من الطلاب، وتخرج على يده من المجتهدين اكثر من مئة وعشرين مجتهدا، بعضهم تسنم سدة المرجعية والبعض الآخر كان له دور في غاية الأهمية في الحوزة العلمية، والتحقيق والبحث.
فمن هؤلاء كان السيد أبو الحسن الإصفهاني، والسيد حسين البروجردي، والشيخ محمد حسين النائيني، والشيخ محمد حسين الاصفهاني، والشيخ ضياء الدين العراقي، والسيد حسين القمي، والسيد محسن الحكيم، والسيد عبد الحسين شرف الدين، والسيد عبد الهادي الشيرازي، والسيد محسن الأمين