اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٧ - قائد نهضة التنباك الميرزا الشيرازي
قائد نهضة التنباك واستقلال إيران
الميرزا محمد حسن الشيرازي
١٢٣٠ـ ١٣١٢هـ
بالآية المباركة {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}[١] من سورة النساء، حرم الله على المؤمنين الخنوع والتبعية للكافر به. وبالرغم من أن ظاهر الآية هو أنه لن يحصل في الخارج تسلط وسيطرة من قبل الكافرين على المؤمنين، إلا أن من الواضح أن هذا ممكن الحدوث، بل هو واقع كما رأيناه عيانا وقرأناه تاريخا! ولهذا يتعين كما يرى العلماء صرف هذا الظاهر إلى القضية التشريعية وليس الخارجية. لا سيما وأن هذا هو المناسب مع كون الله عزوجل هو في مقام تشريع الأحكام للمؤمنين من خلال القرآن الكريم.
وبناء عليه فإنه لا يجوز أن تكون للكافر ولاية على المؤمن، وهذا الحكم يذكرونه في مسألة عدم جواز بيع العبد المسلم للكافر، لأنه بشرائه يكون تحت ولايته، ويذكرونه أيضا في عدم جواز زواج المسلمة بالكافر لأن الزواج نحو ولاية، وفي مواضع مختلفة. هذا على الصعيد الفردي.
وكذا الحال في الموضوع الاجتماعي فإنه لا يجوز أن يخضع المجتمع المؤمن والدولة المسلمة للكافرين، بحيث تكون مواردها وثرواتها وقرارها السياسي بيد أولئك الكافرين، بل لا بد أن يكون المجتمعات المسلمة سيدة نفسها، تطبق ما
[١] سورة النساء: من الآية ١٤١.