اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣ - ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني
ثقة الإسلام
محمد بن يعقوب الكليني
ت سنة ٣٢٩هـ
الحديث الذي ينقل عن الامام جعفر بن محمد الصادق، «حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة «يجسد لنا العمل العظيم الذي قام به محمد بن يعقوب الرازي المعروف بثقة الإسلام الكليني رحمة الله .
وذلك أن غاية وجود الانسان في هذه الحياة هي العبادة كما أكد ذلك الكتاب الكريم {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}[١]، ولا ريب أن العبادة وهي الطريق الموصل إلى رضوان الله عز وجل، وخريطة المسير، ليست اقتراحية أو تبرعية، وإنما هي مرسومة وتوقيفية من قبل خالق العباد، ومكلفهم بالعبادة، وحينئذ فلا يستطيع العبد أن يقترح لنفسه طريقة أو يخترع عبادة. وإنما عليه أن يطيع وينفذ ما وصل إليه من خلال أنبياء الله عز وجل وأمنائه.
ولو نظرنا إلى القرآن الكريم وهو الكتاب المحفوظ، الذي لم يطرأ عليه تغيير ولا تبديل ولا زيادة ولا نقيصة منذ أنزل على رسول الله، حتى يومنا بل حتى تقوم الساعة، فإننا سنجد أن هذا البيان والهدى والنور، لم يتعرض إلى تفاصيل العبادات وكيفياتها،وإلا لأصبح بقدر هذا الحجم الموجود أضعافا مضاعفة. فنحن لا نجد في آيات القرآن الكريم عن تفاصيل
[١] سورة الذاريات: ٥٦.