اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٨ - الشهيد الثاني زين الدين بن علي الجبعي
(سربداران)[١] في خراسان لا كما يقوله البعض من أنه كتبه في السجن على ما حققه بعض الأفاضل.
ومنها مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام: ويقع في ١٥ مجلدا بالطبع الحديث، ومن المعلوم أن كتاب شرائع الإسلام للمحقق الحلي رحمة الله كان ولا يزال من النصوص الفقهية المتينة والمتقنة التي لقيت اهتماما واسعا من قبل العلماء والباحثين ولذلك يقول بعضهم إن ما عرف من الشروح على هذا الكتاب تجاوز المائة، إلى زمان صاحب الذريعة الطهراني.
إلا أن شرح الشهيد الثاني الاستدلالي (المسالك) يعتبر من أفضلها حيث أنه جمع بين اختصار العبارة وجامعية الدليل، وهو مختصر في باب العبادات مفصل في المعاملات.
ومنها روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان وهو شرح استدلالي لكتاب العلامة الحلي (إرشاد الأذهان) والموجود منه مطبوعا باب الطهارة والصلاة.
ومنها كتاب تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتمهيد الأحكام الشرعية، وهو كتاب وصفه مؤلفه بأنه (واحد في فنه)، ويشتمل على مائة قاعدة أصولية ولغوية تنفع طالب العلم في استنباط الأحكام الشرعية، وتتبين آثارها فيها.
ومنها كتاب مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة والأولاد: وهو كتاب أنتجته معاناة
[١] سربداران: أي المشنوقون، اسم لحركة تحررية صارت فيما بعد دولة، وذلك أنه بعد استيلاء المغول على إيران في القرن الثامن الهجري، واضطهادهم لأهل خراسان وسبزوار، بمصادرة الأموال وانتهاك الأعراض، ثار أحد العلماء بإسم شيخ خليفة، وواصل المسيرة بعده تلميذه شيخ حسن الجوري، واستطاع أعقاب هؤلاء أن يحكموا خراسان وأطرافها قرابة نصف قرن من الزمان باستقلال عن المغول، وانتهت دولتهم في سنة ٧٨٨ هـ ـ وقد سُموا بهذا الاسم كما يقول صاحب روضات الجنات لأنهم كانوا يقولون، إن استطعنا دفع الظلم وإلا فلتكن رؤوسنا على المشانق حيث لا نتحمل الظلم بعد هذا أبدا.. وقد كاتبوا الشيخ محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الأول ليأتي إليهم ويكون قاضيهم فلم يفعل وزودهم بكتاب فقهي كتبه لهم هو اللمعة الدمشقية.