اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٣ - معجزة الهند مير حامد حسين النقوي
مير حامد حسين النقوي
معجزة الهند
١٢٤٦ـ ١٣٠٦هـ
تتفاوت التقديرات بشأن عدد الشيعة في القارة الهندية بما يشمل باكستان وبنغلاديش، فمن مُكثر يوصل العدد إلى ٨٥ مليون نسمة، وبناء على ذلك يعتبره أكبر تجمع سكاني شيعي، وبين من يقلل ينهيه إلى نصف ذلك التقدير. ويساعد على هذا الاختلاف عدم وجود إحصاء علمي فيترك المجال واسعا للتقديرات الشخصية التي تتأثر بالموقف المذهبي، وأحيانا بالتصور بأن الحق يرادف كثرة العدد، أو ما شابه من العوامل التي تعرضنا لها في موضع آخر [١].
وسواء أخذ بالتقدير الأكثر أو الأقل، فإن وجود هذه الأعداد الكبيرة في القارة الهندية تشير إلى حقائق لا تكاد تخطئها العين البصيرة، منها:
أن التشيع لم يكن وليد برهة تاريخية حصلت على أثر اقتران بعض الأئمة عليهم السلام بزوجة هي بنت ملك الفرس فتعصب الفرس لهذا النسب وقبلوا هذا المذهب ودافعوا عنه، فإذا قبلنا ذلك جدلا وإلا فهو غير مقبول فما دخل الهنود في هذا الدافع؟
ويشير أيضا إلى وجود التنوع البشري في هذا المذهب وأن أفكاره تستهوي المجاميع المختلفة من الناس، فليس
[١] آل سيف، فوزي: صفحات من التاريخ السياسي للشيعة. ٣٨.