اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٠ - ابن أبي جمهور الأحسائي محمد بن علي بن ابراهيم
فقال: أقم الدليل على دعواك.
فقلت: لا أحتاج إلى إقامة الدليل على هذا المدعى.
فقال: لم؟
قلت: لأنك لا تنكر إمامة علي بن أبي طالب أصلا، بل أنا وأنت متفقان على أنه إمام بعد رسول الله، ولكن أنت تدعي الواسطة بينه وبين الرسول، وأنا أنفي الواسطة، فأنا وأنت مثبت فإقامة الدليل عليك، اللهم إلا أن تنكر إمامة علي أصلا وتقول إنه ليس بإمام أصلا ورأسا فتخرق الاجماع، فيلزمني حينئذ إقامة الدليل عليك.
فقال: أعوذ بالله ما أنكر إمامته ولكن أقول إنه الرابع بعد الثلاثة.
فقلت: إذا أنت تحتاج إلى إقامة الدليل على دعواك لأني لا أوافقك على إثبات هذه الوسائط. فضحك الحاضرون من الأشراف والطلبة، وقالوا: إن العربي لمصيب والحق أحق بالاتباع، إنك مدعي وهو منكر، والمنكر لا يحتاج في إثبات دعواه إلى البينة.
فلما ألزمته قال: الدلائل على مدعاي كثيرة.
فقلت: أريد واحدة منها لا غير.
فقال: الاجماع من الأمة على إمامة أبي بكر بعد الرسول بلا فصل، وأنت لا تنكر حجية الاجماع.
فقلت: نعم أنا لا أنكر حجية الاجماع، ولكن أقول: ما تريد فيه، لأن بالإجماع الاجماع من كثرة القائل بذلك في هذا الوقت، أو الاجماع الحاصل من أهل الحل والعقد يوم موت الرسول؟ إن أردت الأول فلا حجية فيه، لأن المخالف موجود،