اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٩ - المجدد محمد بن ادريس الحلي
مثل ابن إدريس، وهذه القصة لا أساس لها. ومن الغريب أن الشيخ المامقاني نسب ذلك إلى كتاب ابن إدريس، وقال: «وأقول في مواضع من السرائر أعظم مما نقله (العلامة) حتى أنه في كتاب الطهارة عند إرادة نقل قول بالنجاسة عن الشيخ يقول: وخالي شيخ الأعاجم أبو جعفر الطوسي يفوه من فيه رائحة النجاسة، وهذا منه قد بلغ في إساءة الأدب النهاية».
أقول: إن ما ذكره قدس سره خلاف الواقع، وليس من ذلك في كتاب السرائر عين ولا أثر، ويدل على ذلك أن الشيخ أبا جعفر الطوسي لم يكن خالا لابن إدريس، وإنما هو جده لامه، والشيخ المامقاني لم يلاحظ كتاب ابن إدريس وإنما ذكر ذلك اعتمادا على ما سمعه من أفواه الناس، وكيف يتكلم ابن إدريس بمثل ذلك وهو يعظم الشيخ أبا جعفر في موارد عديدة.
منها: قوله في أوائل الكتاب في توبيخ المتمسكين بالاخبار الآحاد حتى في أصول الدين: فقد قال الشيخ السعيد الصدوق أبو جعفر الطوسيH وتغمده الله تعالى برحمته.
ومنها: ما قاله في باب الصلاة الجمعة وأحكامها، فإنه ذكر بعد نقل كلام عن السيد المرتضى حكاه الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس سره : ولم أجد للسيد المرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه شيخنا عنه (إلى أن قال) ولعل شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس وعرفه منه مشافهة دون المسطور، وهذا هو العذر البين، فإن الشيخ ما يحكي بحمد الله تعالى إلا الحق اليقين، فإنه أجل قدرا وأكثر ديانة من أن يحكى عنه ما لم يسمعه ويحققه منه (إنتهى). وغير ذلك من الموارد.
وأما منشأ هذه القصة التي لا أساس لها فهو قصور الفهم عن درك مراد ابن