اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٥ - الشيخ البهائي وعالم من المواهب
وليلة كان بها طالعي
في ذروة السعد واوج الكمال
قصّر طيبُ الوصل من عمرها
فلم تكن الا كحل العقال
واتصل الفجر بها بالعشا
وهكذا عمر ليالي الوصال
اذ اخذت عيني في نومها
وانتبه الطالع بعد الوبال
فزرته في الليل مستعطفا
أفديه بالنفس وأهلي ومال
واشتكي ما أنا فيه البلى
وما ألاقي اليوم من سوء حال
فاظهر العطف على عبده
بمنطق يزري بنظم اللئال
فيا لها من ليلة نلت في
ظلامها ما لم يكن في خيال
أمست خفيفات مطايا الرجا
بها وأضحت بالعطايا ثقال
سقيت في ظلمائها خمرة
صافية صرفا طهورا حلال
وابتهج القلب باهل الحمى
وقرت العين بذاك الجمال
ونلت ما نلت على أنني
ما كنت استوجب ذاك النوال
والأخرى قصيدته المهدوية الرائية، التي وقعت محلا للمعارضة من قبل فحول الشعراء (المتخصصين في هذا الجانب) ومنهم الشيخ أبو البحر جعفر الخطي رحمة الله .
فقد ذكروا أنه في سنة ١٠١٦هـ في شهر رجب كان الشيخ البهائي في أصفهان، فوفد عليه أبو البحرالشيخ جعفر الخطي وجماعة من أهل البحرين فأنزلهم بداره وأكرم وفادتهم، وعرض أبو البحر على الشيخ كماله وأدبه، فاقترح عليه الشيخ معارضة قصيدته الرائية (وسيلة الفوز والأمان) والتي تتضمن بعد المطلع المعتاد في الشعر العربي القديم من التغزل بمواطن نجد والجزيرة العربية، ثم التألم من الزمان الذي أخر الشاعر عن مستواه ومقامه، لكي يتخلص منها إلى مدح الامام المهدي عجل الله فرجه، ويذكر صفاته ثم يستنهضه لنصرة دين الحق وتغيير الباطل. ونحن ننقلها لما فيها من عاطفة جياشة، ومعان راقية، ونظم بديع: