اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٦ - الشيخ البهائي وعالم من المواهب
سرى البرق من نجد فهيج تذكاري
عهودا بحزوى والعذيب وذي قار
وهيج من أشواقنا كل كامن
وأجج في أحشائنا لاعج النار
ألا يا لييلات الغوير وحاجر
سقيت بهام من بني المزن مدرار
ويا جيرة بالمأزمين خيامهم
عليكم سلام الله من نازح الدار
خليلي ما لي والزمان كأنما
يطالبني في كل وقت بأوتار
فأبعد أحبابي وأخلي مرابعي
وأبدلني من كل صفو بأكدار
وعادل بي من كان أقصى مرامه
من المجد ان يسمو إلى عشر معشاري
أ لم يدر أني لا أذل لخطبه
وان سامني بخسا وأرخص أسعاري
مقامي بفرق الفرقدين فما الذي
يؤثره مسعاه في خفض مقداري
واني امرؤ لا يدرك الدهر غايتي
ولا تصل الأيدي إلى سبر أغواري
أخالط أبناء الزمان بمقتضى
عقولهم كي لا يفوهوا بإنكار
وأظهر اني مثلهم تستفزني
صروف الليالي باحتلاء وامرار
واني ضاوي القلب مستوفز النهى
أسر بيسر أو آمل باعسار
ويضجرني الخطب المهول لقاؤه
ويطربني الشادي بعود ومزمار
ويصمي فؤادي ناهد الثدي كاعب
بأسمر خطار وأحور سحار
وأني سخي بالدموع لوقفة
على طلل بال ودارس أحجار
وما علموا اني امرؤ لا يروعني
توالي الرزايا في عشي وأبكار
إذ دك طود الصبر من وقع حادث
فطود اصطباري شامخ غير منهار
وخطب يزيل الروع أيسر وقعه
كؤود كوخز بالأسنة سعار
تلقيته والحتف دون لقائه
بقلب وقور في الهزاهز صبار
ووجه طليق لا يمل لقاؤه
وصدر رحيب من ورود وإصدار
ولم أبده كي لا يساء لوقعه
صديقي ويأسى من تعسره جاري
ومعضلة دهماء لا يهتدى لها
طريق ولا يهدى إلى ضوئها الساري