اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠٨ - الشيخ البهائي وعالم من المواهب
ويا من مقاليد الزمان بكفه
وناهيك من مجد به خصه الباري
أغث حوزة الايمان واعمر ربوعه
فلم يبق منها غير دارس آثار
وأنقذ كتاب الله من يد عصبة
عصوا وتمادوا في عتو واصرار
يحيدون عن آياته لرواية
رواها أبو شعيون عن كعب الأحبار
وفي الدين قد قاسوا وعاثوا وخبطوا
بآرائهم تخبيط عشواء معسار
وانعش قلوبا في انتظارك قرحت
وأضجرها الأعداء أية اضجار
وخلص عباد الله من كل غاشم
وطهر بلاد الله من كل كفار
وعجل فداك العالمون بأسرهم
وبادر على اسم الله من غير إنظار
تجد من جنود الله خير كتائب
وأكرم أعوان وأشرف أنصار
بهم من بني همدان أخلص فتية
يخوضون أغمار الوغى غير فكار
بكل شديد البأس عبل شمر دل
إلى الحتف مقدام على الهول صبار
تحاذره الأبطال في كل موقف
وترهبه الفرسان في كل مضمار
أيا صفوة الرحمن دونك مدحة
كدرّ عقود في ترائب أبكار
يهنى ابن هاني إن أتى بنظيرها
ويعنو لها الطائي من بعد بشار
إليك البهائي الحقير يزفها
كغانية مياسة القد معطار
تغار إذا قيست لطافة نظمها
بنفحة أزهار ونسمة أسحار
إذا رددت زادت قبولا كأنها
أحاديث نجد لا تمل بتكرار
وقال: قد أمهلتك شهراً على معارضتها، وكان أبو البحر بديهي النظم فقال: بل يوماً، بل في مجلسي هذا، ثمّ اعتزل ناحية، وأنشأ قصيدة في ٥٥ بيتاً وأعطاها لراوية شعره الغنوي فقام وأنشدها ومطلعها:
هي الدار تستسقيك مدمعك الجاري
فسقياً فأجدى الدمع ما كان للدار
إلى أن قال فيها مادحاً للشيخ البهائي: