اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٠ - صاحب الجواهر محمد حسن النجفي
المريض حال حياته الدنيوية، ولا يؤثر كثيرا في مصيره الأخروي.
ولذلك فقد ذكروا أن أشرف العلوم هو ما تعلق بالله عز وجل و يسّر الوصول إلى رضوانه، وهذا لا يعني أن بقية العلوم لا نفع فيها وإنما الكلام على الأثر المباشر والمستمر.
هذه الفضيلة امتلاك العلم بغض النظر عن سائر (الميزات) هي التي جعلت علماءنا الأبرار، من فقهاء الطائفة يتقدمون سواهم، بغض النظر عن كون هذا المتقدم، مقربا من السلطان أو بعيدا عنه، وعن كونه هاشمي النسب عريقا، أو عامي النسب مغمورا، وعربيا أو أعجميا!
وربما يتحدث البعض عن أن هذا تقدم لأنه أعجمي مثلا، وذاك تأخر لأنه عربي أو بالعكس إلا أن هذا الكلام يجانبه الصواب! فقد رأينا من العرب كالشريف الرضي والشهيدين الأول والثاني والفاضلين الحليين، كما رأينا من العجم كالطوسي والطبرسي والمجلسي وهكذا.
وصاحب الجواهر الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر النجفي هو من أولئكم الأفذاذ الذين سموا بالعلم وسمى بهم، فصنعوا لهم منهم نسبا، وفضيلة وشخصية! ولولا تحليه بالعلم لما كان له ولا لأسرته أي شيء من ذلك!
كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو.
حين بدأ الشيخ محمد حسن في دراسته لم تكن والدته مقتنعة بأنه سيكون له مستقبل مهم على عكس قناعتها بأخيه الأكبر الشيخ محمد حسين، الذي كانت تأمل أن يكون عالما ملء السمع والبصر، غير أن الشيخ محمد حسين وهو ذاهب إلى مسجد السهلة في الكوفة، وفي أثناء التدريب العسكري الذي قرر لزومه استاذه وزعيم النجف الديني حينها الشيخ جعفر كاشف الغطاء، انطلقت رصاصة خاطئة فاستقرت