اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٣٥ - بطل الدستور الآخوند الخراساني
أمدته بها في مقابل امتيازات كمركية وتجارية، مما أدى إلى سيطرتهم على السوق وانزعاج التجار، فقاموا بإضراب عام زاد شلل الاقتصاد الذي كان مشلولا بفعل سياسات الحاكم.
عاقبت حكومة مظفر الدين شاه التجار بجلدهم بالسياط، الأمر الذي دعا هؤلاء وعامة الناس إلى الالتجاء لمرقد عبد العظيم والبقاء فيه، محتمين بدعم كبار علماء الدين في طهران. مطالبين فيه بإقالة عين الدولة (رئيس الوزراء) وتأسيس دار للعدالة، فتعهد مظفر الدين شاه بإجابة مطالبهم.
غير أنه ما لبث أن اصيب الشاه بالشلل وسيطر عين الدولة على الوضع، وأمر بالقبض على السيد الطباطبائي أحد زعماء المحتجين، وحصل اصطدام بين الجنود والأهالي سقط فيه عدد من الناس قتلى.
انتهى الأمر بأن عزل الشاه مظفر الدين رئيس الوزراء عين الدولة، ونصب مكانه (نصر الله خان) وهو من انصار المشروطة. وأصدر أمرا بإجراء انتخابات للمجلس النيابي (مجلس الشورى الوطني) الذي قام بوضع دستور ١٩٠٦، وهو دستور يقوم على المبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان، وأن يكون موافقا للشريعة الإسلامية!!
وقد استقبل الآخوند والعلماء المناصرون للحركة الدستورية افتتاح البرلمان بترحيب كبير، وأرسل الآخوند بيانا في افتتاح البرلمان دعا فيه وكلاء البرلمان لأن يتعاونوا حتى يتحقق إعمار إيران وتقدمها وأن يؤكدوا على استقلالها عن الأجانب، وبالفعل فإن أول قانون أقره البرلمان هو رفض الاقتراض الخارجي.
توفي مظفر الدين شاه وخلفه ابنه محمد علي، وهذا كان سيء السيرة وضد المشروطة، وكان يشيع أن الدستور بدعة مخالفة للشريعة الإسلامية. وبعد سنتين من تأسيس المجلس أعلن الشاه الأحكام العرفية وزعم (أنّ افتتاح المجلس وتحقير