اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٠ - الأستاذ الأعظم المرتضى الأنصاري
٢.فرائد الأصول
وقد اشتهر باسم كتاب الرسائل، وذلك لأنه عبارة عن خمس رسائل جمعت في عهد الشيخ في المواضيع المتعددة في الأصول، وقد أسس لها بتقسيمه المكلف إلى ثلاثة أقسام، وأنه إما أن يحصل له بعد الالتفات إلى حكم شرعي، القطع به أو الظن أو الشك. وعلى هذا الأساس تحدث عن حجية القطع وأقسامه في رسالة بهذا الاسم، وبعدها تحدث عن الظنون الخاصة التي ثبت بالدليل جواز التعبد بها بعدما كان الأصل عدم جواز العمل بالظن وفيها بحث عن حجية ظواهر الكتاب، وخبر الثقة، وقول اللغوي، والاجماع المنقول والشهرة الفتوائية، وغيرها. لينتهي إلى الحديث عن حجية مطلق الظن، وما يسمى بدليل الانسداد.
وفي الرسالة الثالثة تحدث عن الأصول العملية التي هي مرجع الشاك في التكليف أو المكلف به، وقد تحدث هنا عن البراءة والاحتياط والتخيير وأخيرا الاستصحاب الذي أفرد له رسالة خاصة مفصلة، وفي رسالته الخامسة الأخيرة ناقش موضوع التعادل والترجيح، وذلك فيما إذا تعارضت النصوص الشرعية، فماذا يعمل الفقيه.
ويعد هذا التقسيم الثلاثي للمكلف في موقفه مع التفاته للحكم الشرعي من ابتكارات الشيخ الأعظم في الأصول حيث لم يكن معهودا قبله.
كما أنه أضاف إلى علم الأصول بحوثا لم تكن قبله موجودة فيه، أو لم تكن مبحوثة بشكل مفصل ومستقل كما هو الحال في مبحث الحكومة والورود في الأدلة، والتي لها أثر مهم على مسار البحث الأصولي ثم الفقهي.
وهكذا حديثه عن علاقة الأصول ببعضها، وأيها حاكم على الآخر كما في حكومة الأصل السببي على المسببي، وحكومة الاستصحاب على البراءة.