اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢١ - الشيخ ميثم بن علي البحراني ومنهج التقريب
وابن الصباغ الحنفي. كما كانت له مع القاضي البيضاوي الشيرازي [١]، صاحب التفسير، المتوفى (٦٨٥هـ) مكاتبات تفصح عن الخلق الإسلامي والعلمي النبيل، ومن تلك المكاتبات، كتاب بعثه البيضاوي فصدره بقوله: مولانا جمال الدين، أدام الله فواضلك، أنت إمام المجتهدين في علم الأصول.. فأجابه ابن المطهر بكتاب استهله بقوله: وقفت على إفادة مولانا الإمام أدام الله فضائله، وأسبغ عليه فواضله[٢].
ملاحظتان في شرح النهج:
في البداية لا بد أن نتوقف عند ملاحظة وهي أن كثيرا ممن كان همهم اصلاح الأمة، والدعوة إلى التقريب بين أطياف الأمة كان لهم شيء من الاهتمام بنهج البلاغة لأمير المؤمنين علي عليه السلام ، فلقد حظي بالاهتمام من قبل الإمام الشيخ محمد عبده والدكتور صبحي الصالح، ومن الشهيد مرتضى المطهري، وآية الله شمس الدين وغيرهم.وقد يكون ما احتوى عليه النهج من أفكار في القمة، تدعو هؤلاء وغيرهم إلى الاستضاءة بأنواره.
ومن هؤلاء الشيخ ميثم بن علي البحراني، فقد شرح النهج شرحه الكبير باسم (مصباح السالكين) واختصره أيضا، وله شرح ثالث يعتقد أنه يتحد مع شرحه للكلمات المائة المختارة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام .
وأول ما يلفت النظر في شرحه للنهج هو أنه لم يكن مسوقا بظروف التقية التي
[١] عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي، أبو سعيد، أو أبو الخير، ناصر الدين البيضاوي ت ٦٨٥هـ: قاض، مفسر، علامة. ولد في المدينة البيضاء (بفارس - قرب شيراز) وولي قضاء شيراز مدة وصرف عن القضاء، فرحل إلى تبريز فتوفي فيها. من تصانيفه «أنوار التنزيل وأسرار التأويل - ط «يعرف بتفسير البيضاوي، و «طوالع الأنوار - ط «في التوحيد، و «منهاج الوصول إلى علم الأصول - ط «، ورسالة في موضوعات العلوم وتعاريفها - خ «و «الغاية القصوى في دراية الفتوى - خ «في فقه الشافعية. خير الدين الزركلي؛ الأعلام ٤. ١١٠
[٢] الكثيري، السيد محمد: السلفية بين أهل السنة والإمامية. ٦٣٧