اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩١ - المجدد محمد بن ادريس الحلي
تجديد الخبير
محمد بن ادريس الحلي
٥٤٣ - ٥٩٨هـ
قد ورد في السنة عن النبي صلى الله عليه وآله (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها)[١].
وهو يشير إلى حقيقة واقعة في تاريخ العلوم في الإسلام، إذ ليس المقصود من تجديد الدين، تجديد ذات الدين، لأنه ثابت لا يتقادم ولا يتجدد، وإنما المقصود هو تجديد المعرفة الدينية، وفهم الدين.
وأوضح أنحاء ذلك التجديد في الفقه، ولذا وجدنا أن من شرح هذا الحديث وحاول أن يعين مصاديقه من المجددين كان ناظرا في الغالب إلى الفقهاء.
والدعوة إلى التجديد في الفقه تلقى قبولا ورواجا بين المثقفين والواعين، وهي دعوة حق بلا ريب، إلا أنه ينبغي التأكيد على بعض الحقائق في هذا المجال لتتضح الفكرة تماما:
التجديد في الفقه ينبغي أن يتم من خلال الخبراء به، المحيطين بقواعده وأصوله، والمهيمنين على (القديم) منه
[١] ورد في مصادر الحديث السنية كثيرا، فقد أورده ابو داود السجستاني في سننه، و الحاكم في المستدرك، والمتقي في كنز العمال. ونقله عنها من محدثي الشيعة النوري الطبرسي في خاتمة المستدرك.