اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧١ - شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي
شيخ الطائفة
الشيخ محمد بن الحسن الطوسي
٣٨٥ـ ٤٦٠هـ
تعبر الألقاب مع صدقيتها عن المنزلة والموقع الذي يمثله صاحب اللقب والصفة بالنسبة إلى من منحه ذلك اللقب، فإنه لا يمكن أن يُعرَّف الشخص في منزلته العلمية أو السياسية من خلال مقال في كل ذكر له. لهذا جاءت فكرة الالقاب مشيرة إلى الموقع الذي يحتله ذلك الشخص.
وقد تمنح الألقاب لاعتبارات سياسية مؤقتة وهذه لا تلبث ان تزول بمجرد زوال تلك الاعتبارات والرسميات. وهناك ألقاب يفرضها موقع الشخص من غير أن تمنح له باعتبار رسمي أو سلطوي، وهذه تزول الرئاسات والاعتبارات بل والدول وتظل ثابتة لأنها تحكي عن واقع لا يتغير.
إن منصب المفتي، وقاضي القضاة في الدول المسلمة المختلفة، لا يعني شيئا إلا حين يكون صاحبه مرضيا عليه من قبل الدولة فتمنحه هذا اللقب، وهي قادرة على تجريده منه متى شاءت وهو بهذا الاعتبار الرسمي والتلقيب الحكومي يصبح ذا قيمة، ومع عدمه لا يكون له ميزة! ولعل ما نقل عن ربيعة الرأي وهو أستاذ مالك يشير إلى هذا المعنى، فقد قيل إنه رآه أحدهم وقد تقنع بردائه في زاوية من المسجد وهو وحيد، بينما كان قد رأى تلميذه مالك وقد حف به الحشم والخدم