اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠٧ - معجزة الهند مير حامد حسين النقوي
شاهية[١] والنظام شاهية[٢] والقطب شاهية[٣]، وهذه كانت في الدكن جنوب الهند. ثم قامت بعد ذلك دولة رابعة هي دولة (أود) في شرق الهند، ولم تكتف هذه الدولة بتبني التشيع ونشر لوائه، بل كانت باعثا قويا على بث المعارف والثقافة الإسلامية وإرقاء الأدب الأردوي»[٤].
هذا النشاط الثقافي أثار خشية بعض علماء المذاهب الأخرى من أن يمتد تأثير التشيع إلى سائر الولايات والممالك الهندية ولا سيما عندما استقدم سلطان أوده (آصف الدولة بن شجاع) العالم الكبير السيد دلدار علي النقوي (توفي سنة ١٢٣٥هـ) لإقامة الجمعة والجماعة، وقد أسس حوزة علمية مباركة وجدنا آثارها في أبنائه وأحفاده والذين درس على يدهم مير حامد حسين.
في مقابل هذا تحرك بعض علماء المذاهب الأخرى كالشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وهو حنفي المذهب (توفي سنة ١٢٣٩هـ)، للوقوف أمام انتشار الفكر الشيعي، فقام بكتابة (التحفة الاثنا عشرية في الرد على الإمامية الاثني عشرية) لنقض أدلة الإمامية في قولهم بإمامة علي بن أبي طالب وخلافته بعد النبي صلى الله عليه وآله .
ضمن هذا الجو ولد المتكلم المحقق مير حامد حسين، في بيئة علمية حيث كان أبوه السيد محمد قلي من تلامذة الفقيه السيد دلدار علي، وكان الوالد الأستاذ الأول لابنه.
ولم يعرف عن مير حامد أنه خرج للدراسة خارج الهند، وهذا يشير إلى أن طالب العلم متى كان جادا في دراسته وذكيا في تعقله، ومثابرا فإنه يصل إلى أعلى الدرجات، حتى لو لم يكن حاضرا في حوزة مركزية معروفة كالعراق أو إيران.
[١] حكمت لمدة ٢٠٢هـ من سنة ٨٩٥هـ إلى سنة ١٠٩٧هـ.
[٢] استمرت لمدة ١١٣ سنة أي من ٨٩٦هـ إلى سنة ١٠٠٩هـ.
[٣] حكمت مدة ١٧٨ سنة أي من تاريخ ٩١٨هـ إلى ١٠٩٦هـ.
[٤] الأمين، حسن: مستدركات أعيان الشيعة ١. ٥.