اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٣٨ - بطل الدستور الآخوند الخراساني
شاه، ووجوب عزله حصلت تحركات في مختلف محافظات إيران، فابتدأت في تبريز وامتدت إلى رشت حيث اصطدم أنصار الدستور بالقوات الحكومية وانتصروا عليها، وهكذا تصاعدت هذه الحركة في المناطق، انتهت إلى لجوء محمد علي شاه إلى السفارة الروسية.
نجح أنصار الحركة الدستورية،في السيطرة على الأوضاع وأصبحوا الحاكمين، وبدأت مشاكل ما بعد الانتصار، فالولايات التي بدأت الحركة وواجهت جنود الشاه كانت تريد الأولوية، وزعماء القبائل الذين سيطروا على الأوضاع في مناطقهم كانوا يريد الثمن، وأسوأ من هؤلاء كان العلمانيون الذين كانوا يريدون دولة من غير دين ولا علماء ويعلنون عن ذلك صراحة وقد اصبح لهم صولة وجولة لا سيما في المجلس النيابي، وهؤلاء بدؤوا بتطبيق الفهم الخاطئ للحرية غير المقيدة بقيد.
بل بلغ الأمر بمتطرفيهم أن بدؤا يتتبعون من كان مخالفا للحركة الدستورية، فبدؤوا بمضايقتهم وحتى اغتيالهم، بل حتى اغتيال من كان مؤيدا للحركة الدستورية المقيدة بالشريعة، كما حصل للسيد عبد الله البهبهاني.
بل إنهم كشفوا عن وجههم الأصلي بفترة قصيرة، في ارتباطهم بالأجانب، فبعد سيطرة المتغربين على المجلس أصدروا قانونا بتعيين مستشار مالي من أمريكا وهو (مورجان شوستر) لمدة ٣ سنوات على أنه مدير البنك المركزي لإيران والمسؤول عن الخزانة.
ونظرا لنفوذ روسية في إيران نظرا لما قدمته من قروض لمحمد علي شاه وأبيه هددت روسية أنه إن لم يعزل شوستر ستحتل شمال إيران، وتتقدم باتجاه طهران، وفي المقابل هددت بريطانيا بأنه إن لم يعزل فستأخذ الجنوب وتديره كما تشاء.
وهكذا سرق المتغربون الحركة الدستورية من الشارع العلمائي الديني، وساروا بها باتجاه أهدافهم، وسجنوا الشيخ فضل الله النوري الذي كان يطالب بمشروعية