اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٣ - عروة الفقه الوثقى السيد كاظم اليزدي
التشقيقات والفروع المذكورة في كل مسألة من الممكن أن تصل إلى ثلاثة أضعاف هذا العدد، بالإضافة إلى ذلك فإن العروة الوثقى في نتائجها تمثل منتهى ما وصل إليه الاستنباط الفقهي والاستدلال بتطبيق المباني الأصولية الأخيرة في المدرسة الإمامية على الموارد المختلفة، وهذا بالطبع لا يتوفر في نهاية الشيخ الطوسي ولا في شرائع المحقق الحلي ولا لمعة الشهيدين.
هذا بالرغم من أن العروة لم تكن كتابا تخصصيا (بالمعنى الدقيق للكلمة) أي لم تكن الاستفادة منها وقفا على تحقق مستوى علمي خاص في الفقه، بل كانت لعموم المقلدين، ومن يمتلك مقدارا من المعرفة الفقهية يستطيع الاستفادة منها، أي لم تكن مثل (كفاية الأصول) للآخوند مثلا حيث أنه لا يستطيع أحد أن يستفيد من مطالبها ما لم يكن متخصصا بمقدار معين في هذا العلم. وربما يكون هذا أيضا من أسباب اشتهار العروة ورواجها في الوسط العلمي الحوزوي.
باقي كتبه وتصانيفه:
إذا كانت (العروة الوثقى) واسطة العقد في كتب السيد اليزدي، فلم تكن (يتيمة الدهر) بل كان إلى جانبها لئالئ ودرر تملأ كف الغواص علما ومعرفة، وإن لم تلق نفس الاهتمام الذي وجه للعروة، بل بقيت على (بكارتها):
فمن كتبه القيمة والمهمة، حاشيته على المكاسب للشيخ الأعظم الأنصاري رحمة الله وهي تقع في جزئين.
ومنها: رسالة في حكم الظنّ المتعلّق بأعداد الصلاة و أفعالها و كيفيّة صلاة الاحتياط.
ورسالة في التعادل و التراجيح.
ورسالة في منجّزات المريض.