اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨٦ - صاحب الجواهر محمد حسن النجفي
حتى لقد قال لمن عارضه بأنها تستهلك أموالا كثيرة، أنه لو كان يكلف رفع قبضة التراب، قبضة ذهب فإنه ماض في مشروعه!
وبالفعل فقد تم حفر القناة تلك، وكانت عميقة بقدر قامة إنسان كما ذكروا! واكتملت وتم إيصال ماء النهر إليها بعد وفاة الشيخ الجواهري بسنتين، واستفاد الناس منها مدة من الزمان ولكن على أثر عدم الرعاية لها والعناية بها، حيث كانت تتعرض إلى زحف الرمال، ولم تكن الجهات الرسمية الحكومية ترى نفسها معنية بهذا الشأن، وكذلك الجهات الأهلية، فتقلصت إلى حد أنها أوشكت على التلاشي، وعندما جاء السيد حجة الإسلام الشفتي من اصفهان ونظر إلى حالة تلك القناة، حاول إعادة الحياة لها وسعى في ذلك، غير أن محاولاته لم تفلح فانتهى للأسف ذلك المشروع الذي لو قدر له يد راعية بعد صاحب الجواهر لغيّر من حالة النجف إلى يومنا هذا ولكن لم يحصل.
شيء من صفاته الأخلاقية:
١. تواضع الشيخ الجواهري:
بالرغم من أن الشيخ الجواهري كان شديد التأنق في الملابس، مما دعى بعضهم إلى المقارنة بينه وبين الشيخ مرتضى الأنصاري الذي كان (سلمان زمانه) زهدا، بل والشكوى للشيخ الأنصاري عن ذلك، قائلا له: إنه يرى أن ملابس الأنصاري المتواضعة هي الأليق بالعلماء حيث يجسدون سيرة الامام علي عليه السلام ، دون ملابس الشيخ الجواهري التي تشبه لباس أهل الدنيا والملوك، فأجابه: بأن الشيخ صاحب الجواهر يمثل عظمة الإسلام وأنا أمثل زهد الإسلام!
بالرغم من ذلك الظاهر (الفخم)، إلا أن لصاب الجواهر باطنا متواضعا، يذكرنا بالدعاء )وفي أعين الناس فعظمني وفي نفسي فذللني(. فنحن نجد من عدة قصص