اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٩١ - شرف الدين العاملي فقه الخلاف للوحدة
وكانت مناقشتي الأولى في كل حال سببا في اتصال المودة بيني وبينه وسبيلا إلى الإحترام المتبادل ثم طالب الاجتماعات بيننا وتشاجنت الأحاديث وتشعب البحث بما سجلناه في كتابنا (المراجعات).
ولو لم يكن من آثار هذه الزيارة إلا هذا الكتاب لكانت جديرة بأن تكون خالدة الأثر في حياتي على الأقل).
ومن خلال مقدمة تلك المراجعات التي بلغت (١١٢) مراجعة، نلحظ غرض هذا الحوار وأسلوبه والطريق الذي يسير فيه فها هو السيد شرف الدين يخاطب الشيخ البشري «هلم إلى المهمة التي نبهتنا إليها من لم شعث المسلمين، والذي أراه أن ذلك ليس موقوفا على عدول الشيعة عن مذهبهم، ولا على عدول السنة عن مذهبهم وتكليف الشيعة بذلك دون غيرهم ترجيح بلا مرجح، بل ترجيح للمرجوح، بل تكليف بغير المقدور، كما يعلم مما قدمناه. نعم يلم الشعث وينتظم عقد الاجتماع بتحريركم مذهب أهل البيت، واعتباركم إياه كأحد مذاهبكم، حتى يكون نظر كل من الشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية إلى شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم كنظر بعضهم إلى بعض، وبهذا يجتمع شمل المسلمين وينتظم عقد اجتماعهم. والاختلاف بين مذاهب أهل السنة لا يقل عن الاختلاف بينها وبين مذهب الشيعة تشهد بذلك الألوف المؤلفة في فروع الطائفتين وأصولهما، فلماذا ندد المنددون منكم بالشيعة في مخالفتهم لأهل السنة، ولم ينددوا بأهل ألسنة في مخالفتهم للشيعة؟ بل في مخالفة بعضهم لبعض، فإذا جاز أن تكون المذاهب أربعة، فلماذا لا يجوز أن تكون خمسة؟ وكيف يمكن أن تكون الأربعة موافقة لاجتماع المسلمين، فإذا زادت مذهبا خامسا تمزق الاجتماع، وتفرق المسلمون طرائق قددا؟ وليتكم إذا دعوتمونا إلى الوحدة المذهبية دعوتم أهل المذاهب الأربعة إليها، فإن ذلك أهون عليكم وعليهم ولم خصصتمونا بهذه الدعوة؟ فهل ترون أتباع أهل البيت سببا