اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦١ - الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي
ولقد رأيت في "المرتضى" أديبا ناقدا يعتبر في طليعة الناقدين، وأديبا ناثرا يعد من خيرة الأدباء المترسلين، وأديبا شاعرا، يسلك به في الشعراء الآليين الذين يملكون المادة الصالحة، والآلة المرهفة، ولا يملكون القدرة على الانتفاع بهما من أجل تحويلها إلى بضاعة تدخل سوق الأدب فتصيب حظا بالغا من تقدير ورواج[١].
أساتذته:
توفر للشريف المرتضى عدد من الأساتذة الذين كان كل واحد منهم، فريدا في فنه وعلمه، فقد درس على يد الخطيب الأديب ابن نباتة [٢]، الذي كان يقول إنه حفظ مائة فصل من خطب علي ابن أبي طالب ففاضت من جنانه ولسانه. وقد استفاد منه علماً كثيراً في الأدب والشعر والخطابة ويعده بعض العلماء أوحد أهل زمانه علماً وخطابة.
كما أخذ اللغة وعلومها عن محمد بن عمران المرزباني الكاتب المتوفى سنة ٣٨٤هـ كما ذكر ذلك في ترجمته، في مقدمة الذريعة إلى أصول الشيعة.
أما أستاذه المبرز فقد كان الشيخ المفيد محمد بن النعمان البغدادي العكبري الذي انتهت إليه رئاسة الشيعة الإمامية في زمانه،وقد أخذ الشريف العلم على يديه مدة تصل إلى عقدين من الزمن.
[١] الأمين؛ السيد محسن: أعيان الشيعة ج ٨ ص ٢١٣. ظاهرا عن كتاب (أدب المرتضى).
[٢] عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل الفارقي، كان خطيب حلب، وبها اجتمع مع أبي الطيب المتنبي في خدمة سيف الدولة، وكان سيف الدولة كثير الغزوات، فكثرت خطبه في الجهاد ليحض الناس على نصر سيف الدولة، توفي سنة ٣٧٤ ذكر ذلك في الدرجات الرفيعة وفي فلاسفة الشيعة ولعله المشهور بينهم، غير أن باحثين آخرين رأوا الذي درس عليه الأدب واللغة هو ابن نباتة السعدي: عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد ابن نباتة (بضم النون أبو نصر التميمي السعدي الشاعر ولد سنة ٣٢٧ وتوفى ببغداد سنة ٤٠٥ خمس وأربعمائة. له ديوان شعره مشهور.