اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٣٤ - غواص بحار الأنوار العلامة المجلسي
علماء الإمامية، وأقل من مئة من كتب باقي المسلمين.
٢. الإستيعاب لأبواب العلم المختلفة:
فإذا قارناه ببعض الكتب الذي سبقته، وجدنا أنها في الغالب إما في الفقه أو يضاف إليها بعض ما يرتبط بالعقائد، أو الوصايا والأخلاقيات. وأما البحار فإنه يحتوي كما ذكره بعضهم على ثلاثة آلاف باب من أبواب العلم المختلفة، ويبدأ من الأصول الاعتقادية في التوحيد وما يرتبط به من مباحث في معرفة الله إلى قضايا النبوة وفيها يبحث تاريخ الأنبياء ثم يعطف على تاريخ نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله ، فيبحث هذا بشكل مفصل بحيث ذكر بعض الباحثين[١] أنه بالرغم من أن الدورة الصفوية قد شهدت مؤلفين كثيرين تحدثوا عن سيرة الأنبياء و المعصومين، إلا أن أيا منهم لم يصل إلى سعة وتنظيم ما جاء في بحار الأنوار، ففيه اربعة مجلدات حول قصص الأنبياء (١١- ١٤) وهي تضم بالاضافة إلى الروايات الواردة من أهم مصادر الشيعة، آيات القرآن المفسرة في هذا الموضوع، ثم سيرة النبي صلى الله عليه وآله والتي تضم ثمانية مجلدات (١٥-٢٢) وبعده في خمسة مجلدات أورد ما يرتبط بالامامة وما يرتبط بحياة الأئمة المعصومين وفاطمة الزهراء في اثنين وعشرين مجلدا (٣٢ ذ ٥٣). وبهذا يعد بالفعل في ما يرتبط بحياة الانبياء والمرسلين والحجج المعصومين من غير نظير.
ولم يقتصر على أبواب الأصول الاعتقادية، وإنما تناول أبواب الآداب والسنن ومكارم الأخلاق، وأيضا الخطب والمواعظ، وأبواب الفقه المختلفة في العبادات والمعاملات. فبحق إنه موسوعة شاملة لا يكاد يستغنى عنها.
[١] مقال باللغة الفارسية في موقع http://www.r صلى الله عليه وآله s عليه السلام khoon.n عليه السلام t. قرئ بتاريخ ٢٦/١/١٤٣٣.