اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥٠ - عروة الفقه الوثقى السيد كاظم اليزدي
ضمن إطار الدين، ويكون البرلمان تحت نظارة المجتهدين لكيلا يسن القوانين المخالفة للشريعة.
إن الذي جعل السيد اليزدي يتخذ موقفا مخالفا لما كان يجري، هو أن الوضع على الارض كان يسير باتجاه سريع نحو الانفلات الاخلاقي أراده المتغربون كذلك من خلال الاستغلال السيء للحرية التي هي مطلب صحيح وخيّر.
«وممّا يؤيّد هذا الرأي[١] مسوّدة البرقيّة التي بعثها إلى الآخوند الآملي نصّها:
من النجف. رقم ٦٧٦
حضرة ثقة الإسلام الآملي دامت بركاته:
لقد تملّكنا القلق من تجرّؤ المبتدعين، وإشاعة كفر الملحدين، نتيجة الحرية الزائفة، وسوف لن يتمكّنوا من تنفيذ مآربهم بعون الله، وبالطبع فإنّ الوقوف بوجه الكفر، وصيانة العقيدة، وتطبيق القوانين القرآنية القويمة والشريعة المحمّدية الأبدية، يُعتبر من أهم فرائض العلماء الربّانيين، مع الأخذ بعين الاعتبار الأسباب الموجبة لصلاح وصون الدين ودماء المسلمين، لا بأس من بذل الجهود في هذا الصدد.
٢٣ جمادى الأُولى ١٣٢٥هـ
محمد كاظم اليزدي
وهذا هو السبب الذي جعل آية الله الشيخ فضل الله النوري يواجه تلك المجموعة، فحسب على أنه من أنصار الاستبداد، واعتقل من بيته بواسطة هؤلاء الذين يدعون إلى الحرية ويفترض أنهم قد ثاروا على الاستبداد فلم يتحملوا
[١] الجبوري، ١٨٤ مصدر سابق نقلا عن سليم الحسنى في كتابه: دور علماء الشيعة في محاربة الاستعمار.