اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٢٩ - قائد نهضة التنباك الميرزا الشيرازي
الناس منه بعد وفاته ١٣١٢هـ، وتشييعهم لجنازته من سامراء إلى النجف (والمسافة تتجاوز ٣٠٠ كيلومتر) كان «من أعجب الحوادث في حينها إذ حملت على الأعناق في معظم الطريق بين البلدتين فكانت كلما قاربت بلدة خرج أهلها لاستقبالها مسافة ثم ودعوها مسافة.
روى السيد حسن الصدر قصة الجنازة بتفصيل إذ كان من الذين رافقوها طيلة الطريق، فقال ما خلاصته: إنهم حين قاربوا بلدة (بلد) خرج أهلها بالأعلام السود واللطم فحملوا النعش إلى البلدة وبات النعش فيها في تلك الليلة وعند الصباح خرجوا فاستقبلهم أهل الدجيل وحملوا النعش إلى بعد فرسخين أو ثلاثة من الكاظمية حيث كان الكاظميون في استقبالهم وجرى في الكاظمية تشييع عظيم حتى خيف أن ينكسر الصندوق من شدة الزحام، وبات النعش في الحرم الكاظمي، وفي الصباح خرجوا نحو بغداد فاستقبلهم البغداديون حتى الذميين منهم وأرسل المشير رجب باشا الجنود لاستقبال النعش وقد نكسوا بنادقهم بهيئة الحزن وحين وصل النعش إلى جسر الحر وضع على الأرض وأحاط الناس به لاطمين»[١].
[١] الدوري، د عبد العزيز: مصدر سابق ٣/١٢٢ نقلا عن (آقا بزرك الطهراني).