اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٠ - الشريف المرتضى علي بن الحسين الموسوي
وجرت سيرة العلماء فيما بعد على التعامل مع هذه القضية كقضية مسلَّمة حتى أصبح مسلك الشريف المرتضى مهجورا في مقابل العمل بخبر الواحد الذي صار مشهورا في النظرية والتطبيق.
ويعد الشريف المرتضى من الشعراء المبرزين، والناثرين المترسلين في نفس الوقت، فله في المضمار الأول صولات وجولات يشهد عليها ديوانه، وقد تنوعت ما بين الحماسة والافتخار، وبين الزهد والدعوة إلى التقوى، وبينهما محيط واسع من القصائد في أبواب مختلفة، كالرثاء والمدح، والوصف والغزل، وهو وإن لم يبلغ شهرة أخيه الشريف الرضي في الشعر، إلا أنه لم يكن قاصر الباع ولكن غلب عليه الإنشغال بالعلم والتحقيق والتأليف فغطى ذلك الجانب.
كما كان له منزلة مهمة في أيام البويهيين، حيث تقلد نقابة الطالبيين الأشراف، وكان نافذ الكلمة في حكام عصره.
فصلوات الله[١] على هذا العلم العيلم والبحر الزخار، وحشره الله مع سادته من أهل بيت محمد المصطفى عليهم آلاف التحية والثناء.
[١] كان الخواجه نصير الدين الطوسي إذا ذكر الشريف المرتضى قال: صلى الله عليه. فكان إذا لحظ استغراب الحاضرين، أجاب فورا: كيف لا يُصلى على المرتضى؟ ولا يخفى حسن الانتقال فيه!