اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨ - مقدمة
فتم الكلام عن ثورة التنباك وتصدي الميرزا الشيرازي لتحقيق استقلال اقتصاد ايران بافتائه ضد الاحتكار البريطاني، ولم يغفل استعراض قضية الثورة الدستورية التي عاش أيامها العلمان الكبيران: الآخوند الخراساني والسيد اليزدي، وكذا ثورة العشرين في العراق وتحريك العشائر ضد الاحتلال البريطاني.
(٣)
إذا كان البعض من الناس يعيش في محيط يمتلئ بالنماذج غير الجيدة، فهذه ليست الصورة الافتراضية، وإنما الصورة الافتراضية القياسية هي هنا، وبمقدار ما تقترب تلك النماذج الموجودة على أرض الواقع من هذه الصورة القياسية تكون مقدرة ومحترمة.
ليس هذا الكتاب كتابا رجاليا بالمعنى المصطلح، ولا هو بحث في مسائل أصولية أو فقهية وإن كان أحيانا تتم الاشارة العابرة لبعض ما سبق، فليس الغرض منه ذاك، وإنما الغرض منه تقديم صورة واقعية قدر الامكان للفئة الشابة من أبناء المجتمع، بنين وبنات، في وقت تشتد الحاجة فيه إلى القدوات، ضمن الحالة البشرية العادية.
وبالرغم من أنه {كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (سورة الأحزاب: من الآية ٢١)، إلا أن الشيطان ربما وسوس للانسان لكي يمنعه من الاقتداء والتأسي برسول صلى الله عليه وآله ، بأن النبي معصوم، ومؤيد من قبل الله عز وجل، بل إن خلقته تختلف عنا. فيأتي هنا بعد تصحيح الفكرة المذكورة، التوجيه إلى هذه الشخصيات بما هي متأثرة بهدي النبي المصطفى والأئمة النجباء، وهنا لا يستطيع الشيطان أن يعزل الانسان عن القيم الكبرى بزعم معصومية الشخصية. فإن هؤلاء جميعا كانوا اشباها له، يعرض عليهم ما يعرض عليه!