اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠ - مقدمة
غير حسن في دائرة واسعة عن الشخصيات الدينية، وطبقة المشايخ. يجعل الحديث عن العلماء يستدعي مثل هذه الصور.فذلك الذي يعاصر إمام جماعة حاد المزاج والأخلاق يرى فيه صورة جميع العلماء، والذي كان له مشكلة مع أحد الطلبة في جانب مالي، يرى في تلك المشكلة أخلاق كل طلاب العلم، وقد تتناقل هذه بين البعض من الناس خصوصا أولئك الذين يحرصون على أن تشيع هذه الأخطاء ليبرروا لأنفسهم القيام بما هو أعظم منها، على قاعدة (إذا كان رب البيت بالدف ضاربا).
إن المستوى الموجود في المعاصرين يختلف كثيرا عن المستوى الذي نتحدث عنه في هذا الكتاب.وإن بعض الأشخاص في تاريخ العلماء عُرفوا بأشياء لم يُعرف بها غيرهم، وكانت تلك الأشياء منسجمة تماما مع مسيرتهم العامة. ولم يقتصر نقلها على طرف دون آخر، بل يكاد يكون الإجماع قائما عليها.فلقاء الإمام الحجة مثلا ذكر في حق المقدس الأردبيلي وبحر العلوم ولم يذكر في حق شيخ الطائفة الطوسي مثلا! وقصص التقدس والتزهد ذكرت في حق الشيخ الأنصاري ولم تذكر في حق صاحب الجواهر النجفي! وهكذا.
ولو كان الأمر أمر اختلاق واصطناع لما اختلف الحال.
ثم إن تلك القصص في جانبها العملي والسلوكي، ليست بأعظم مما نجده في الجانب العلمي والنظري والانتاج الفكري الذي يكاد بعضه يلحق بالأسطورة، لولا أننا رأينا تلك الكتب والمجلدات بأعيننا.
وأخيرا.
أقدم الشكر الجزيل لكل من تعاون في مقدمات إعداد هذا الكتاب، وأخص الأخت الفاضلة السيدة علياء الفلفل وأخواتها الفاضلات، واللاتي لولا تعاونهن