اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٧٦ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
الشيخ القائمي الذي يبدو أنه لم يكن راغبا في البقاء سافر إلى اصفهان، فكتب إليه أنه يلزم عليك أن تقيم في عبادان وأن تواجه المضلين هناك. وعندما اعتذر الشيخ القائمي بأنه يريد أن يواصل دراسته، أجابه السيد أبو الحسن في رسالة ثانية: إلى أن تتم استعداداتك في التسلح (بالعلم والدراسة) تكون المعركة ضد الدين قد انتهت! يلزم أن تذهب إلى عبادان[١]!
والشيخ البشيري في كركوك:
وعندما علم أن كركوك يوجد فيها الكثير من الشيعة، وقد أصبحت عقائدهم خليطة بالغلو والتصوف الخاطئ، حتى ابتعدوا بذلك عن طريق أهل البيت عليهم السلام ، فلما خفت وطأة الأتراك عن تلك المنطقة أرسل إليهم المبلغين والدعاة الذين يوجهونهم إلى أحكام الدين، وعقائد الحق.
وبمقدار ما كان مهتما بتصحيح أصول العقيدة، وأحكام الدين فقد كان بعيدا عن الانشغال بالقشور والجزئيات، فقد نقل صاحب كتاب (هكذا عرفتهم) عن الشيخ عبد الحسين البشيري بأنه قال: بعدما أعاد قسما غير قليل من المغالين في تلك المناطق عن أفكارهم إلى حظيرة الحق، قال: لم يبق لدي شيء بعد أن غيرت تلك الطائفة عقائدها وطقوسها إلا أن أحملها على إكرام شواربها (وكانوا يقدسون الشوارب ويتعهدونها!) فقلت:(قال: البشيري) سأنتهز من زيارة الأربعين حيث يفد الزوار إلى كربلاء والنجف فرصة، لأعرض عليه الفكرة وأطلب منه أن يشير على من يزوره من تلك الطائفة إشارة خفيفة برغبته في إكرام الشارب، وتخفيفه على الأقل وأنا الضمين بأنهم سيفعلون ذلك عن طيبة خاطر إذا أحسوا برغبة السيد أبي الحسن.
وحين ذاكرت السيد أبا الحسن بذلك انتفض السيد وقال: ما لك وهذه القشور ولم لا تترك الناس على سجيتهم [٢]!
[١] گنجينة دانشمندان: ٣. ١٧.
[٢] هكذا عرفتهم ١. ١٠٧.