اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٧٧ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
٤. مرجعية الحضور الاجتماعي:
الذي ينظر إلى مرجعية السيد الاصفهاني يرى الوضع الاجتماعي والاهتمام بشؤون المجتمع أمرا حاضرا لديه، فهو حين يرى وضع طلاب العلم حرجا يقوم بالانفاق بسخاء على هذه الفئة المتفرغة للدراسة الدينية، فقد ذكروا أنه كان يؤمن نفقات البيوت المستأجرة لطلاب العلم والتي كانت بحدود مائتي (٢٠٠) بيت ليتفرغ الطلاب للتعلم والدراسة بعيدا عن هم الديون. ولو أردنا تحويلها لهذا الزمان لكان علينا أن نحسب أن تكاليف الايجار وحدها تتجاوز السبعين ألف دولار شهريا.
هذا فضلا عن رواتب أهل العلم التي وصلت كما قال بعضهم إلى (٢٠٠٠٠) عشرين ألف[١] وهو مبلغ لم يتيسر لمن كان قبله كما قال صاحب أعيان الشيعة.
وأما على المستوى الاجتماعي العام، فإنه بعد أن شحت الأرزاق على اثر الحرب، وقام بعض التجار الجشعين باستغلال هذا الظرف الضاغط، لكي يزيدوا من ارباحهم غير مبالين بحالة الناس العامة، قام بتشجيع عدد من التجار الأخيار لتأسيس تعاونيات تجارية وخصوصا في إيران تقوم بجمع الحبوب واحتياجات الناس العامة، وجعلها في مخازن لتوزيعها في السوق بنحو عادل يفسد على المحتكرين تخطيطهم في إغلاء الاسعار.
كما سعى في تأمين حاجات المؤمنين في عدد من مجتمعاتهم، فقد ذكروا أنه كان يأمر بارسال (٦١) طنا من القمح لتغطية حاجات المحتاجين في النجف وكربلاء والكاظميين وسامراء[٢].
[١] إن هذا المبلغ يعتبر بمقاييس تلك الفترة كثيرا جدا بملاحظة: أن رئيس الشرطة في بلدة العباسيات كان راتبه ١٤ دينار. كما يظهر من قصة السيد معه. وهذا يبين مقدار المصرف المذكور من السيد. وأن قيمة تأجير البيت كانت بحدود ٥ دينار. فإن المبلغ المذكور يعني راتب قرابة ١٥٠٠ شخص من هذه المرتبة. أو مقدار تأجير ٤٠٠ منزل!.
[٢] ديدار با ابرار: شمارة ٥٦ صفحه: ٥٧.