اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٨ - المقدس الأردبيلي أحمد بن محمد
الفقهاء[١]، بل صرح مثل العلامة المجلسي[٢] بأن كتبه في غاية الدقة والتحقيق. وقد يتهيأ لفقيه دقة نظر وتحقيق وتدقيق، ولكنه لا يكون كثير التتبع، وقد ينعكس الأمر، ولكن المحقق الأردبيلي أعلى الله مقامه جمع بين الحسنتين.
وقد تعرض الحجة السيد أحمد الحسيني في مقالة مفصلة عن (المنهج الفقهي للمحقق الأردبيلي)[٣] إلى عدد من الموارد التي خالف فيها المحقق الأردبيلي من سبقه وسلك مسلكا خاصا به نشير إلى جانب مما ذكره.
منها ما ذكره في موضوع القبلة وأنه لا يرى التدقيق التي يتحدث عنه في علم الهيئة والفلك، وإنما أمر القبلة عرفي وهو أسهل ما يكون، حيث تشير إليه الآية المباركة بأن يتوجه (شطر المسجد الحرام).
ومنها تعميم ما جاء في أحكام السبق إلى كل عمل فيه فائدة عقلائية كرفع الأثقال، ومسابقات الجري، والمصارعة ما لم يكن مضرا، فلا مانع منه.
ومنها عدم المنع عن استعمال المتنجسات في غير ما ثبت، وجواز بيعها، وشرائها في ما له منفعة محللة. خلافا للقول بعدم جواز بيع المتنجس.
ومنها القول بعدم نجاسة الخمر وإن كان حراما، فإنه لا دلالة صراحة على نجاسته من آية أو رواية مع إمكان حمل روايات غسل اليد على الاستحباب.
ومنها معذورية الجاهل بطريق الاجتهاد والتقليد، إذا فرضنا مصادفة عبادته للواقع، وأن عبادته لو وقعت بدون أي منهما، فخلافا لما ذهب إليه غيره من بطلانها وإن طابقت الواقع، فقد قال بأنها صحيحة، لأن المعرفة ليست جزءا من المأمور به ولا شرطا لصحته.
[١] آية الله الشيخ علي بناه اشتهاردي. مقابلة في فقه أهل بيت (فارسي).
[٢] بحار الأنوار ١/٤٢.
[٣] فقه: كاوشي نو در فقه اسلامي ٩. ١٣٧٥ هجري شمسي.